من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
خلف بن القاسم بن سهل أبو القاسم الأزدي
الحَافِظُ، الإِمَامُ المُتْقِنُ، أَبُو القَاسِمِ ابْنُ الدَّبَّاغِ الأَزْدِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ: أَبَا المَيْمُوْنِ بنَ رَاشِدٍ، وَعَلِيَّ بنَ أَبِي العَقَبِ، وَجَمَاعَةً.
وَبِمِصْرَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي المَوْتِ، وَحَمْزَةَ الحَافِظ، وَابنَ النَّاصحِ، وَسَلَمَ بنَ الفَضْلِ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ الوردِ، وَعِدَّةً.
وَبِمَكَّةَ: بُكَيْراً الحَدَّادَ، وَالآجُرِّيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ الخُزَاعِيّ.
وَبقُرطبَة: مُحَمَّدَ بنَ مُعَاوِيَةَ المَرْوَانِي، وَأَحْمَدَ بنَ الشَّامَة، وَكَانَ مِنْ بُحور الرِّوَايَة.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَضِيِّ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِي، وَابْن عَبْدِ البَرِّ، وَغَيْرهُم.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: جَمع ابْنُ الدّبَّاغ (مُسنَدَ أَحَادِيْثِ مَالِكٍ)، وَ (مُسنَدَ أَحَادِيْثَ شُعبَةَ)، وَ (الكُنَى الَّتِي للصَّحَابَة)، وَ (أَقضيَة شُرَيْح)، وَكِتَاب (الخَائِفين)، وَ (زُهْدَ بِشْرٍ الحَافِي)، أَكْثَر عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ، وَكَانَ لاَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوخِهِ أَحداً، وَبَالَغَ فِي وَصْفِهِ، وَقَالَ: كتبَ بِالمَشْرِقِ عَنْ
نَحْو ثَلاَثِ مائَة شَيْخٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِرجَالِ الحَدِيْثِ وَأَكتَبِهِم لَهُ، وَهُوَ مُحَدِّثُ الأَنْدَلُس فِي وَقتِهِ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ أَبُو الفَتْحِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مَسرورٍ.
قُلْتُ: وَقرأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى جَمَاعَةٍ، مِنْهُم: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ تِلْمِيْذُ ابْنِ مُجَاهِدٍ.
تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَطَاءِ اللهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ السِّبطُ، أَنْبَأَنَا خَلَفٌ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الحَافِظِ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا جَرَّاحُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسرٍ يَقُوْلُ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (الدُّعَاءُ كُلُّهُ مَحْجُوبٌ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُهُ ثَنَاءً عَلَى اللهِ وَصَلاَةً عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَدعُوهُ، فَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ بِهِ).
إِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع