من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن المكوي أحمد بن عبد الملك الإشبيلي
عَالِمُ الأَنْدَلُس، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ هَاشِمٍ الإِشْبِيْلِيُّ، ابْنُ المَكْوِيِّ.
تَفَقَّهَ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه.
وبرعَ، وَفَاقَ الأَقرَانَ، وَانتهت إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المَذْهَبِ وَغوَامضِهِ مَعَ
الصَّلاَبَةِ فِي الدِّين، وَالبُعد عَنِ الهوَى، وَالإِنصَافِ فِي النَّظَر.
صَنّف هُوَ وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ المُعَيْطي مَعاً كِتَاب (الاسْتيعَاب) فِي المَذْهَب، فِي مائَة جُزْء، لصَاحِبِ الأَنْدَلُس المُسْتَنْصِر، فسُرَّ بِذَلِكَ، وَوصلَهُمَا بِمَبْلَغٍ، وَقدَّمهُمَا للشُّوْرَى.
تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ المَكْوِيّ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَخَذَ عَنْهُ (المُدَوَّنَة).
مَاتَ فجأَةً فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة عَنْ سبعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهودَةً ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع