من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن خواستى عبد العزيز بن جعفر بن محمد
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، المُقْرِئُ، مُسْنِدُ الأَنْدَلُس، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خُوَاسْتَى الفَارِسِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، النَّحْوِيُّ.
وُلِدَ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ يذكرُ وَفَاةَ ابْنِ مُجَاهِد.
وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ دَاسَة البَصْرِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِد، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ زِيَاد النَّقَّاش المُقْرِئِ، وَهُوَ مِنْ تَلاَمِذَتِهِ فِي القِرَاءات.
وَتلاَ أَيْضاً عَلَى عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِم.
وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ، فَفَرحُوا بِعُلُوّ أَسَانيده، وَأَخَذُوا عَنْهُ.
تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو عَمْرٍو بِثَلاَثِ رِوَايَات، وَأَسندهَا عَنْهُ فِي (تيَسِيْره).
وَرَوَى عَنْهُ: هُوَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِيِّ، وَقَالَ: لَقِيْتُهُ بِمدينَة التُّرَاب.
وَقَالَ الدَّانِيُّ دَخَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ تَاجراً سَنَةَ خَمْسِيْنَ، فَسَكَنَهَا.
قَالَ: وَكَانَ خَيِّراً فَاضِلاً، صَدُوْقاً ضَابِطاً، وَكَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي غَسَّان.
قَالَ لِي: أَذكرُ اليَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ ابْنُ مُجَاهِد، وَقَرَأْتُ القُرْآنَ فِيْهِ حُدُوْد سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ عَلَى النَّقَّاش وَلاَزَمْتُهُ مُدَّةً، وَكَانَ أَسخى النَّاسِ، وَسَمِعْتُ (سُنَن أَبِي دَاوُدَ) مِنِ ابْنِ دَاسَة سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَاخْتَلَفْتُ إِلَى أَبِي سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيّ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عِدَّةَ كتب.
قَالَ الدَّانِيُّ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ فِي مَشَايِخ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ وَلاَ ابْنِ حَزْم.
وَفِيْهَا مَاتَ: صَدَقَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الدَّلم، وَأَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَبِيْبٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ هِلاَل ابنُ البَوَّاب المُجَوِّدُ، وَشَيْخُ الشِّيْعَة المُفِيْد مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُوْدِيّ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع