تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

القراب إسماعيل بن إبراهيم بن محمد

الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ الحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَخْسِيُّ، ثُمَّ الهَرَوِيُّ، القَرَّابُ، أَخُو الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي يَعْقُوْبَ إِسْحَاقَ.

كَانَ مِنْ أَفرَاد الدَّهْرِ، قُدوَةً فِي الزُّهْد، عَظِيْمَ القَدْرِ.

وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ: مَنْصُوْر بنَ العَبَّاسِ، وَأَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّد بن مِقْسَم المُقْرِئ، وَأَبَا أَحْمَد بن الغِطْرِيْفِيّ، وَأَبَا عُمَرَ بنَ حَمْدَان، وَأَبَا أَحْمَد الحَاكِم، وَمَخْلَد بن جَعْفَرٍ البَاقَرْحِي، وَبِشْرَ بن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَعَلِيَّ بنَ عِيْسَى العَاصمِي، وَطَبَقَتَهُم.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، وَشَيْخُ الإِسْلاَمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَجَمَاعَة.

وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ، مِنْهَا كِتَابُ (درجَات التَّائِبين)، الَّذِي يَرْوِيْهِ أَبُو الوَقْتِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْهُ.

وَكَانَ مُقَدَّماً فِي عِدَّةِ عُلُوم، رَأْساً فِي الزُّهْد وَالتَّأَلُّه.

وَصَنَّفَ كِتَاباً فِي (منَاقب الشَّافِعِيّ).

قَالَ الحَافِظُ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ: كَانَ فِي عِدَّةٍ مِنَ العُلُوم إِمَاماً، مِنْهَا القرَاءاتُ وَالحَدِيْثُ وَالفِقْهُ وَمعَانِي القُرْآن وَالأَدبُ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِيْهَا فِي غَايَةِ الحُسْن.

قَالَ: وَلَهُ كِتَاب (الجمعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ)، بِأَسَانيده، وَكَانَ فِي الزُّهْدِ وَالتَّقلُّل مِنَ الدُّنْيَا آيَةً، فَلَمْ تَجِدْ سُوقُ فضلِهِ بهَرَاةَ نَفَاقاً، كَانَ الصِّيْتُ إِذْ ذَاكَ لِيَحْيَى بنِ عَمَّار.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: رَأَيْتُ كِتَاب أَبِي مُحَمَّدٍ القَرَّاب المُسَمَّى بـ (الكَافِي فِي علم القُرْآن)، فِي عِدَّة مُجَلَّدَات، وَهُوَ كِتَابٌ مُمْتِعٌ، مُشْتَمِلٌ عَلَى عِلْمٍ كَثِيْرٍ، وَقَدْ قَالَ فِي (منَاقب الشَّافِعِيّ):لقيتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَاب ابْن سُرَيْج.

وَكَانَ القَرَّابُ قَدْ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الإِمَامِ عَبْدِ العَزِيْزِ الدَّارَكِي.

مَاتَ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.

وَمَاتَ أَخُوْهُ أَبُو يَعْقُوْبَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَمَاتَ أَبوهُمَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ ...

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.