من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الإدريسي القاسم بن حمود بن ميمون
(مُكَرر)
ابْنِ أَحْمَدَ بن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ إِدْرِيْسَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ العَلَوِيُّ، الحَسَنِيُّ، الإِدْرِيْسِيُّ.
وَلِي قُرْطُبَة سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة عِنْد قتل أَخِيْهِ عَلِيِّ بن حَمُّوْد.
وَكَانَ سَاكناً وَادعاً، أَمِنَ النَّاسُ بِهِ، وَفيه تَشَيُّعٌ قَلِيْلٌ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيْهِ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، فَفَرَّ مِنْهُ القَاسِمُ إِلَى إِشْبِيْليَة، ثُمَّ حَشَدَ، وَأَقبلَ إِلَى قُرْطُبَة، فَهَرَبَ مِنْهُ يَحْيَى أَيْضاً، ثُمَّ بَعْد أَشهر اضْطربَ أَمر القَاسِم، وَانهزم عَنْهُ البَرْبَرُ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَتغلَّبتْ كُلُّ فرقَةٍ عَلَى بَلَد، وَجرت خُطُوبٌ وَزلاَزل، ثُمَّ لحق القَاسِمُ بشَريش، فَقصدهُ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ،
وَحَاصَرَه، وَظَفِرَ بِهِ، وَأَسَرَهُ فَبَقِيَ فِي اعتقَاله دَهْراً، وَفِي اعتقَالَ ابْنِه إِدْرِيْسَ بنِ يَحْيَى، فَلَمَّا مَاتَ إِدْرِيْسُ، خنقُوا القَاسِمَ هَذَا وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً، سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، ثُمَّ حُمِلَ تَابوتُهُ إِلَى الجَزِيْرَةِ الخَضْرَاء، فَدُفِنَ بِهَا، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ وَلده مُحَمَّد.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع