تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن مغيث يونس بن عبد الله بن محمد القرطبي

الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، شَيْخُ الأَنْدَلُس، قَاضِي القُضَاةِ، بَقِيَّةُ الأَعيَانِ، أَبُو الوَلِيْدِ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُغِيْثِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّفَّارِ القُرْطُبِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَحَدَّثَ بِـ (سُنَنِ النَّسَائِيِّ) وَغَيْرهِ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن مُعَاوِيَةَ المَرْوَانِي بنِ الأَحْمَر، وَعَنْ أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ راويَة (المُوَطَّأ)، وَإِسْمَاعِيْلَ بن بدْرٍ، وَأَحْمَد بن ثَابِتٍ التَّغْلِبِيّ، وَتَمِيْمِ بن مُحَمَّدٍ القَرَوِي، وَمُحَمَّدِ بن

إِسْحَاق بن السَّلِيم القَاضِي، وَتَفَقَّهَ بِالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ زَرب، وَرَوَى أَيْضاً عَنْ خلق مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ القُوْطِيَّة، وَيَحْيَى بنُ مُجَاهِد، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ عَوْن الله، وَعُنِي بِالحَدِيْثِ جِدّاً، وَأَجَاز لَهُ مِنْ مِصْرَ الحَسَنُ بنُ رَشِيْق، وَمن العِرَاق أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ.

وَلِي خطَابَةَ مدينَةِ الزَّهْرَاء مُدَّةً، ثُمَّ وَلِي القَضَاءَ وَالخطَابَة بقُرْطُبَة مَعَ الوزَارَة، ثُمَّ عُزِلَ فَلَزِمَ بَيْتَهُ ثُمَّ وَلِي قَضَاءَ الجَمَاعَةِ وَالخطَابَةِ سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة حَتَّى مَاتَ.

وَكَانَ بَلِيْغَ المَوْعِظَةِ، وَافِرَ العِلْم، ذَا زُهْدٍ وَقُنوع، وَفضلٍ وَخُشوع، قَدْ أَثَّر البُكَاءُ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَلَى وَجهه النُّوْرُ، وَكَانَ حُفَظَةً لأَخْبَارِ الصَّالِحِيْنَ.

صَنَّفَ كُتُباً نَافعَةً مِنْهَا (كِتَاب مَحَبَّة الله)، وَكِتَاب (الْمُسْتَصْرِخِينَ بِاللهِ)، وَكِتَاب (الْمُتَهَجِّدِينَ).

حَدَّثَ عَنْهُ: مَكِّيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَابِد، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَابْنُ حَزْم، وَمُحَمَّدُ بنُ عتَّاب، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ، وَحَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء، وَمُحَمَّدُ بنُ فَرَج الطَّلاَّعِي، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

مَاتَ: فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَشيَّعَهُ خلقٌ لاَ يُحصُوْنَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.