تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

مكي أبو محمد بن حموش بن محمد القيسي

العَلاَّمَةُ، المُقْرِئُ، أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ حَمُّوشِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُختَارٍ القَيْسِيُّ، القَيْرَوَانِيُّ، ثُمَّ القُرْطُبِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

وُلِدَ: بِالقَيْرَوَان سَنَة خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَأخذ عَنِ: ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَبِي الحَسَنِ القَابسِي.

وَتلاَ بِمِصْرَ عَلَى: أَبِي عَدِيِّ ابْنِ الإِمَام، وَأَبِي الطَّيِّبِ بنِ غَلْبُوْنَ، وَوَلَدِه طَاهِر.

وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأُدْفُوي، وَأَحْمَدَ بنِ فِرَاس المَكِّيّ، وَعِدَّة.

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ مَعَ الدّينِ وَالسَّكِينَةِ وَالفَهُمِ، ارْتَحَلَ مَرَّتين، الأُوْلَى فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ.

وَقَالَ صَاحِبُه أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيّ المُقْرِئُ: أَخْبَرَنِي مَكِّيّ أَنَّهُ سَافرَ إِلَى مِصْرَ وَلَهُ ثلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَاشتغلَ، ثُمَّ رحلَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، وَأَنَّهُ جَاور ثَلاَثَةَ أَعْوَام، وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، وَأَقرأَ بِجَامعِ قُرْطُبَة، وَعظم اسْمه، وَبَعُدَ صِيْتُه.

قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ:قَلَّده أَبُو الْحزم جَهْوَر خطَابَةَ قُرْطُبَة بَعْد يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ، وَقَدْ نَاب عَنْ يُوْنُس.

قَالَ: وَلَهُ ثَمَانُوْنَ مُصَنَّفاً، وَكَانَ خَيِّراً مُتَدَيِّناً، مَشْهُوْراً بِإِجَابَة الدَّعوَة، دَعَا رَجُلٍ كَانَ يُؤذِيهِ، وَيسخر بِهِ إِذَا خطبَ، فَزَمِنَ الرَّجُلُ.

تُوُفِّيَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

قُلْتُ: تَلاَ عَلَيْهِ خلقٌ مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُطَرِّف.

وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عتَّاب.

وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو مُحَمَّدٍ السَّكَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمَيْع الغَسَّانِيّ بِصَيْدَا عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ (المُوَطَّأ). وَفِيْهَا

مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزْدَة المِلَنْجِي المُقْرِئُ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأَسوَارِي.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.