من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن اللبان أبو محمد عبد الله بن محمد التيمي
العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ المُحَدِّثِ عَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ ابْنِ عَالِمِ أَصْبَهَانَ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّيْمِيُّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ المُقْرِئِ، وَالمُخَلِّصِ، وَأَحْمَدَ بنِ فِرَاسٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَلَزِمَ أَبَا بَكْرٍ البَاقِلاَّنِيّ وَأَبَا حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيَّ، وَبَرَعَ فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ، وَتلاَ بِالرِّوَايَاتِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ إِيْذَجَ.
عَظَّمَهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ:كَتَبنَا عَنْهُ، وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَة العِلْمِ،
ثِقَةً، وَجِيزَ العِبارَةِ، مَعَ تَدَيُّنٍ وَعِبَادَةٍ وَوَرَعٍ بَيِّنٍ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
حَفِظتُ القُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِيْنَ، وَأُحضِرتُ مَجْلِسَ ابْنِ المُقْرِئِ، وَلِي أَرْبَعُ سِنِيْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ:لَمْ أَرَ أَحسَنَ قِرَاءةً مِنْهُ، أَدرَكَ رَمَضَانَ بِبَغْدَادَ، فَصَلَّى التَّرَاوِيحَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يُحْيِي بَقِيَّةَ اللَّيْلِ صَلاَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
لَمْ أَضَعْ جَنْبِي لِلنَّوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلاً وَلاَ نَهَاراً.
وَقِيْلَ: إِنَّ القَاضِي أَبَا يَعْلَى الحَنْبَلِيَّ قَرأَ عَلَيْهِ فِي الأُصُوْلِ سِرّاً، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ فِي (مُعْجَمِهِ)، وَتَلاَ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَمَاتَ: بِأَصْبَهَانَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع