تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الوني الحسين بن محمد بن عبد الواحد البغدادي

إِمَامُ الفَرَضِيِّينَ، العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، ابْنُ الوَنِّي البَغْدَادِيُّ، الضَّرِيرُ، الحَاسِبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.

سَمِعَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْت، وَأَبِي الحَسَنِ ابْن رَزْقُوَيْه، وَجَمَاعَة.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ البَنَّاء، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيورِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا التَّبرِيزِي اللُّغَوِيّ.

وَكَانَ ذَا اخْتصَاصٍ بِالقَائِم بِأَمْرِ اللهِ، يُكثر الحُضُوْرَ عِنْدَهُ، فَرَوَى ابْنُ النَّجَّار قَالَ: أَخْبَرَنَا الفخرُ الفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَنشدنَا عُبَيْد اللهِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ الرَّسُوْلِي، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الوَنِّي الفرضِي يَقُوْلُ:

سَمِعْتُ القَائِم بِأَمْرِ اللهِ يَنشد لِنَفْسِهِ:

القَلْبُ مِنْ خَمْرِ التَّصَابِي مُنْتَشِيهَلْ لِي غَدِيْرٌ مِنْ شرَابٍ مُعْطِشِ
وَالنَّفْسُ مِنْ بَرْحِ الهَوَى مَقْتُوْلَةٌوَلكَم قَتِيْلٍ فِي الهَوَى لَمْ يُنْعَشِ
جُمِعَتْ عَليَّ مِنَ الغَرَام عَجَائِبٌخَلَّفْنَ قَلْبِي فِي إِسَارٍ مُوْحِشِ
خِلٌّ يَصُدُّ وَعَاذِل مُتَنَصِّحٌوَمُنَازِعٌ يُغْرِي وَنَمَامٌ يَشِي

قَالَ ابْنُ مَاكُوْلا:كَانَ الوَنِّي مُتَقَدِّماً فِي الفَرَائِضِ، لَهُ فِيْهِ تَصَانِيْفُ جيدَة، وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ فِي علُوْم، كَانَ حَسَنَ الذّكَاء، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب يَقُوْلُ: حَضَرْنَا مَجْلِسَ مُحَدِّثٍ وَمَعَنَا الوَنِّي، فَأَملَى أَحَادِيْثَ، وَقمنَا وَقَدْ حَفِظ الوَنِّي مِنْهَا بَضْعَة عشر حَدِيْثاً.

سَمِعَ: مِنْهُ أَبُو حَكِيْمٍ الخَبْرِي، وَغَيْره.

وَقَالَ ابْنُ خَيْرُوْنَ: مَاتَ الوَنِّي فِي رَابع ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ عِنْدَ الخَلِيْفَة، فَاتَّفَقَ أَن كُبِسَتْ دَارُ الخَلِيْفَةُ، وَخَرَجَ الخَلِيْفَةُ، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ فِي الدَّار، وَضُرب الوَنِّي بِدَبُّوس فِي رَأَسه، وَجُرح فِي وَجْهِهِ، وَمَاتَ مِنْهَا شهيداً، وَكَانَ أَحَدَ أَئِمَّة المُسْلِمِيْنَ، سَمِعْتُ مِنْهُ. قُلْتُ: قُتِلَ فِي كَائِنَة البَسَاسيرِي.

الذُّهْلِيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَلِيٍّ

إِمَامُ جَامِعِ هَمَذَانَ، وَرُكْنُ السُّنَّةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْدِ بنِ

عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، الهَمَذَانِيُّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ لاَل، وَابْن تُرْكَانَ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدٍ البصِيْر، وَأَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيٍّ، وَطَبَقَتهم.

رَوَى عَنْهُ: يُوْسُف بن مُحَمَّدٍ الخَطِيْب، وَغَيْرهُ.

وَكَانَ وَرِعاً، تَقيّاً، مُحْتَشِماً، يُتَبَرَّك بِقَبرهِ.

مَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَدْ قَارب الثَّمَانِيْنَ.

وَفِيْهَا مَاتَ: المُقْرِئ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيّ بِمِصْرَ، وَشيخُ المَالِكِيَّة أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بن عُمْروس بِبَغْدَادَ، لقِيَ ابْنَ شَاهِيْن.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.