تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

محمد بن عتاب بن محسن الأندلسي

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، مُفْتِي قُرْطُبَة، أَبُو عَبْدِ اللهِ

مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ الأَنْدَلُسِيُّ.

وُلِد: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَحَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيْبِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ خَلَفِ بن يَحْيَى، وَأَبِي المُطَرِّف القَنَازِعِي، وَسَعِيْدِ بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ نبَات، وَعبدِ الرَّحْمَن بنِ أَحْمَدَ بنِ بِشْر القَاضِي، وَيُوْنُس بنِ مُغِيْث، وَأَبِي أَيُّوْبَ بن عُمرُوْنَ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ وَاقِد، وَعِدَّة.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرهُ.

قَالَ خَلَف بن بَشْكُوَال:كَانَ فَقِيْهاً وَرِعاً عَامِلاً، بَصِيْراً بِالحَدِيْثِ وَطرقه، لاَ يُجَارَى فِي الوثَائِق، كتبهَا عُمُرَه، وَمَا أَخَذَ عَلَيْهَا مِنْ أَحَد أَجراً، يُقَالَ: قرَأَ فِيْهَا أَزِيدَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ مُؤَلّفاً.

وَكَانَ مُتَفَنِّناً فِي العِلْمِ، حَافِظاً لِلأَخْبَار وَالأَشعَار وَالأَمثَال، صَليباً فِي الحَقِّ، مُنْقَبِضاً عَنِ السُّلْطَان وَأَسبَابه، مُتوَاضعاً، مُقتصداً فِي مَلبسه، يَتولَّى حوَائِجه بِنَفْسِهِ.

وَكَانَ شَيْخَ أَهْلِ الشُّوْرَى فِي زَمَانِهِ، وَعَلَيْهِ كَانَ مدَارُ الفَتْوَى، دُعِي إِلَى قَضَاء قُرْطُبَة مرَاراً، فَأَبَى، وَكَانَ يهَابُ الفَتْوَى، وَيَقُوْلُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنجُو مِنْهَا كفَافاً.

وَلَهُ اخْتيَارَاتٌ مِنْ أَقَاويل العُلَمَاء، يَأْخذ بِهَا فِي خَاصَّة نَفْسه.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ: كَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاء الأَثْبَاتِ، وَمِمَّنْ عُني بِالفِقْه وَسَمَاع الحَدِيْث دَهْرَه، وَقَيَّدَه، فَأَتقنه.

مَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَشَيَّعه المُعْتَمِد بن عَبَّادٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.