تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الشبل محمد بن الحسين بن عبد الله السامي

شَاعِرُ العَصْرِ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الشِّبْلِ بنِ أُسَامَةَ السَّامِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ.

لَهُ (ديوَانٌ) مَشْهُوْر.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الحَسَنِ بن البَادِي، وَغَيْرهُ.

رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، وَأَبُو سَعْدٍ بنُ الزَّوْزَنِي، وَشُجَاعٌ الذُّهْلِيّ، وَآخَرُوْنَ.

وَنَظْمُهُ فِي الذُّروَة.

كتب عَنْهُ الحَافِظُ الخَطِيْبُ، وَطَوَّل ابْنُ النَّجَّار تَرْجَمَتَه بِمقطعَات.

مَاتَ: فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.

وَقَدْ سَمِعَ (غَرِيْب الحَدِيْث) مِنِ ابْنِ البَادِي.

- أَتْسِزُ بنُ أَوَقَ الخُوَارِزْمِيُّ

صَاحِبُ دِمَشْقَ، مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الظُّلْمِ.

قَالَ هِبَةُ اللهِ بن الأَكْفَانِي: غلتِ الأَسعَارُ فِي سَنَةِ حِصَار المَلك أَتْسِز دِمَشْقَ، وَبلغت الغرَارَةُ أَزْيدَ مِنْ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، ثُمَّ تَمَلَّكَ البلدَ صُلْحاً، وَنَزَلَ فِي دَارِ الإِمَارَةِ دَاخِلَ عَلَى بَابِ الفَرَادِيْس، وَخَطَبَ لِلمُقْتَدِي بِاللهِ العَبَّاسِيّ، وَقُطعت دَعْوَةُ المِصْرِيّين، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: وَلِيَ أَتْسِز دِمَشْق بَعْد حصَاره إِيَّاهَا دفعَات، وَأَقَامَ الدَّعوَةَ العَبَّاسِيَّةَ، وَتغلَّب عَلَى أَكْثَر الشَّام، وَقصد مِصْر ليَأْخذهَا، فَلَمْ يَتمَّ ذَلِكَ، ثُمَّ جهَّز المِصْرِيّون إِلَى الشَّامِ عَسْكَراً ثقيلاً، سَنَة إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَعَجَزَ عَنْهُم، وَاسْتنجد بتَاج الدَّوْلَة تُتُش، فَقَدم تُتُش دِمَشْقَ، وَغلبَ عَلَيْهَا، وَقُتِلَ أَتْسِز فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، وَتَم الأَمْر لِتُتُش، وَكَانَ أَتْسِز قَدْ أَنْزَل جُنده فِي دُورِ النَّاس، وَاعْتَقَلَ مِنَ الرُّؤَسَاء جَمَاعَةً، وَشَمَّسهم بِمرج رَاهط، حَتَّى افْتدوا أَنْفُسَهم بِمَالٍ كَثِيْر، وَنزح جَمَاعَةٌ مِنْهم إِلَى طرَابُلُس.

وَقَدْ قَتَلَ بِالقُدس خلقاً كَثِيْراً مِنْهم قَاضِيهَا، وَفَعَلَ العظَائِم حَتَّى قلعه الله تَعَالَى.

وَالعَامَّة تُسمِيه أَقسيس.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.