تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الصباغ عبد السيد بن محمد البغدادي

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ السَّيِّدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ المَعْرُوف بِابْنِ الصَّبَّاغ، مُصَنِّفُ كِتَاب (الشَّامل)، وَكِتَاب، وَكِتَاب (تذكرَة العَالِم وَالطَّرِيْق السَّالم).

مَوْلِده: سَنَةَ أَرْبَعِ مائَة.

وَسَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ المُسْنِد أَبُو القَاسِمِ عَلِيّ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَإِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ أَبُو نَصْرٍ يُضَاهِي أَبَا إِسْحَاقَ الشيرَازِيّ، وَكَانُوا يَقُوْلُوْنَ: هُوَ أَعْرفُ بِالمَذْهَب مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ.

وَكَانَتِ الرِّحلَةُ إِلَيهُمَا.

وَكَانَ أَبُو نَصْرٍ ثَبْتاً، حُجَّةً، ديِّناً، خَيِّراً، دَرَّس بِالنِّظَامِيَّة بَعْد أَبِي إِسْحَاقَ، وَكُفَّ بَصَرُه فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَحَدَّثَ (بِجُزْء ابْن عَرَفَةَ)، عَنِ ابْنِ الفَضْل.

وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ:كَانَ تَقيّاً، صَالِحاً، وَ (شَامِلُه) مِنْ أَصحِّ كُتُبِ أَصْحَابِنَا، وَأَثبَتِهَا أَدلَةً، درَّس بِالنّظَامِيَّةِ أَوّل مَا فُتِحَتْ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْد عِشْرِيْنَ يَوْماً بِأَبِي إِسْحَاقَ، سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكَانَ الوَاقف قرَّر أَبَا إِسْحَاقَ، فَاجتمع النَّاسُ، وَتغِيَّب أَبُو إِسْحَاقَ، فَأَحضرُوا أَبَا نَصْر، وَرُتِّب فِيْهَا، فَتَأَلَّمَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَفَتَرُوا عَنْ مَجْلِسِهِ، وَرَاسلُوْهُ بِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُدَرِّس بِالنّظَامِيَّةِ لاَزمُوا ابْن الصَّبَّاغ، وَتركُوهُ فَأَجَابَهُم، وَصُرِفَ ابْنُ الصَّبَّاغ.

قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ: تُوُفِّيَ الشَّيْخ أَبُو نَصْرٍ: فِي يَوْم الثُّلاَثَاء، ثَالِثَ عشرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بدَاره بِدَرْب السَّلُوْلِيّ.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: ثُمَّ نُقِلَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَاب حَرْب.

أَبُوْهُ:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.