من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أحمد بن سليمان الباجي أبو القاسم
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ البَاجِيُّ.
سَكَنَ بسَرقُسطَة، وَرَوَى عَنْ أَبِيْهِ كَثِيْراً، وَخَلَفَه فِي حَلْقَته.
وَحَدَّثَ عَنْ: حَاتِم بنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ حَيَّانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عتَّاب، وَمُعَاوِيَة العُقَيْلِيّ.
وَبَرَعَ فِي الأُصُوْل وَالكَلاَم، لَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى حِذْقِه وَذكَائِهِ، وَصَنَّفَ عقيدَةً.
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال:أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَوصفُوهُ بِالنَّباهَة وَالجَلاَلَة.
قُلْتُ: وَأَجَاز لِلقَاضِي عيَاض، وَقَالَ:كَانَ حَافِظاً لِلْخلاَف وَالمنَاظرَة.
لَهُ النَّظم وَالأَدب، وَكَانَ دَيِّناً، وَرِعاً، تخلَّى عَنْ تَرِكَةِ أَبِيْهِ لِقَبُولِهِ جَوَائِز السُّلْطَان، وَكَانَتْ وَافرَةً حَتَّى احْتَاجَ بَعْدُ.
قُلْتُ: ارْتَحَلَ وَرَأَى بَغْدَاد وَاليَمَن، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِجُدَّةَ بَعْد الحَجّ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة كَهْلاً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع