تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

المهري أبو بكر محمد بن عمار الأندلسي

شَاعِرُ الأَنْدَلُسِ، ذُو الوزَارَتَيْنِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمَّارٍ الأَنْدَلُسِيُّ المَهْرِيّ.

كَانَ هُوَ وَابْنُ زيدُوْن كَفَرسَي رِهَان.

بلغ المَهْرِيُّ أَسنَى الرُّتب، حَتَّى اسْتوزره المُعْتَمِدُ بنُ عَبَّادٍ، ثمَّ اسْتنَابه عَلَى مُرسيَة، فَعصَى بِهَا، وَتَملَّكهَا، فَلَمْ يَزَلِ المُعتمد يَتلطَّفُ فِي الحيلَة، إِلَى أَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ، فَذبحه صَبْراً لِلعصيَان بَعْد فَرْط الإِحسَان، وَلأَنَّهُ هجَا المُعْتَمِد وَآبَاءهُ فَهُوَ القَائِلُ:

ممَّا يُقَبِّحُ عِنْدِي ذِكْرَ أَنْدَلُسٍسَمَاعَ مُعْتَمِدٍ فِيْهَا وَمُعْتَضِدِ
أَسْمَاءُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَاكَالهِرِّ يَحكِي انتِفَاخاً صَوْلَةَ الأَسَدِ
للشاعر أبو الحسن الحصري، اقرأ القصيدة

وَقَدْ جَال ابْنُ عَمَّار فِي الأَنْدَلُس أَوَّلاً، وَمدح المُلُوْكَ وَالكِبَار وَالسُّوقَة، بِحَيْثُ أَنَّهُ مدح فَلاَّحاً أَعْطَاهُ مِخلاَة شعيرٍ لحمَارِهِ، ثُمَّ آل بِابْنِ عَمَّار الحَال إِلَى الإِمْرَةِ، فَملأَ لِلفلاَّح مِخْلاَتَه درَاهِمَ، وَقَالَ: لَوْ ملأَهَا بُرّاً لملأَنَاهَا تِبْراً.

وَقَدْ سجنه المُعْتَمِد مُدَّة، وَتوسَّل إِلَيْهِ بقصَائِد تُلَيِّنَ الصَّخْرَ، فَقَتَلَهُ فِي سَنَةِ.

وَله:

عَلَيَّ وَإِلاَّ مَا بُكَاءُ الغَمَائِمِوَفِيَّ وَإِلاَّ مَا نِيَاحُ الحَمَائِمِ
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة
وَعَنِّي أَثَارَ الرَّعْدُ صَرْخَةَ طَالِبٍلِثَأْرٍ وَهَزَّ البَرْقُ صَفْحَةَ صَارِمِ
وَمَا لَبِسَتْ زُهْرُ النُّجُوْمِ حِدَادَهَالِغَيْرِي وَلاَ قَامَتْ لَهُ فِي مَآتِمِ
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة

منهَا:

أَبَى اللهُ أَنْ تَلْقَاهُ إِلاَّ مُقَلَّداًحَمِيْلَةَ سَيْفٍ أَوْ حَمَالَةَ غَارِمِ

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.