من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن جهير أبو نصر محمد بن محمد الثعلبي
الوَزِيْرُ الأَكْمَلُ، فَخْرُ الدِّيْنِ، أَبُو نَصْرٍ، مُؤَيِّدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَهِير الثَّعْلَبِيُّ.
كَانَ نَاظِرَ ديوَان حلب، ثمَّ وَزَرَ لصَاحِب مَيَّافَارِقين، ثُمَّ وَزَرَ لِلْخَلِيْفَة القَائِم، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَامتدت دَوْلَتُهُ إِلَى أَنِ
اسْتُخْلِفَ المُقتدي، فَاسْتوزَرَه عَامَيْن، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ اسْتدَعَاهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاه، وَاسْتنَابَهُ عَلَى ديَار بكر، فَافْتَتَحَ ابْنُهُ أَبُو القَاسِمِ آمِد بَعْد حِصَارٍ يَطول، وَافتَتَح هُوَ مَيَّافَارقين.
وَكَانَ جَوَاداً، مُمَدَّحاً، فَاضِلاً، مَهِيْباً، مِنْ رِجَال العَالَم، عَاشَ نَيِّفاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ عَلَى إِمْرَة المَوْصِلِ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع