من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الهكاري أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ بن جَعْفَرِ بنِ عَرَفَةَ بن مَأْمُوْنِ بن المُؤَمَّلِ بن الوَلِيْدِ بنِ القَاسِمِ بن الوَلِيْدِ
بن عُتْبَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبِ بن أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ، السُّفْيَانِيُّ، الهَكَّارِي.
وَقِيْلَ: سقط مِنْ نَسَبِه خَالِدٌ بَيْنَ الوَلِيْدِ وَالقَاسِم.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: تَفَرَّد بطَاعَةِ الله فِي الجِبَال، وَابتنَى أَربِطَةً وَموَاضِعَ يَأْوِي إِلَيْهَا الفُقَرَاءُ وَالمُنْقَطِعُوْنَ، وَكَانَ كَثِيْرَ العِبَادَة، حَسَنَ الزَّهادَة، مقبولاً، وَقُوْراً.
رَحل وَسَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ نَظيف الفَرَّاء.
وَبِبَغْدَادَ مِنْ: عَبْدِ المَلِكِ بنِ بِشْرَان.
وَبَالرَّملَة مِنِ: ابْنِ التَّرْجَمَان.
وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ صَخْر.
حَدَّثَنَا عَنْهُ: يَحْيَى بن عَطَّافٍ، وَعبد الرَّحْمَن بن الحَسَنِ الفَارِسِيّ، وَحَسَنُ بن أَبِي عليٍّ المُقْرِئ، وَجَمَاعَة.
وَقَالَ عبدُ الغَفَّار الكَرَجِيّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ شَيْخِ الإِسْلاَمِ الهَكَّارِي زُهْداً وَفَضلاً.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: قَدِمَ عَلَيْنَا، وَكَانَ صَاحِبَ صَلاَةٍ، وَعُبَادَةٍ، وَاجْتِهَادٍ، مِنْ كُبَرَاءِ الصُّوْفِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: لَمْ يَكُنْ مُوَثَّقاً فِي رِوَايَته.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر: مَاتَ فِي أَوَّلِ المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِالهَكَّارِيَّة، وَهِيَ جبال فَوْقَ المَوْصِل.
قُلْتُ: عَاشَ سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ تَوَالِيفُ، وَعِنَايَةٌ بِالأَثرِ ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع