من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن يوسف أبو الحسين أحمد بن عبد القادر البغدادي
الشَّيْخُ، النَّبِيْلُ، العَالِمُ، الثِّقَةُ، الرَّئِيْسُ، أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْد القَادِرِ بن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ الحُرْفِي، وَعُثْمَانَ بنَ دُوسْت، وَأَبَا عَلِيٍّ بنَ شَاذَانَ، وَعَبْدَ الْملك بن بِشْرَان، وَطَبَقَتَهُم بِبَغْدَادَ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ صَخْر، وَأَبَا نَصْرٍ السِّجْزِيّ بِمَكَّةَ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ حِمِّصَةَ الحَرَّانِيّ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ التّرْجَمَان بِالرَّمْلَةِ، وَعِدَّةً سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ: عَبْدُ اللهِ، وَالحَافِظُ عبدُ الخَالِق، وَعبدُ الوَاحِد، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصر الحَافِظ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّي، وَشُهْدَةُ الكَاتِبَة، وَعَتِيْقُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صَيْلاَءَ، وَالخَطِيْبُ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ الطُّوْسِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ صَالِحاً، ثِقَةً.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: شَيْخٌ جَلِيْلٌ ثِقَةٌ خَيِّرٌ، مَرْضِيُّ الطّرِيقَةِ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، سَافَرَ الكَثِيْرَ، وَوَصل إِلَى المَغْرِب.
وَقَالَ وَلَدُهُ عبدُ الخَالِق: حَدَّثَنِي أَخِي، قَالَ:
رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ
وَالِدي، فَقُلْتُ: يَا سَيدي، مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي.
تُوُفِّيَ أَبُو الحُسَيْنِ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ: كَانَ ثِقَةً، مُتحرِّياً.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ اليُونَارْتِي فِي (مُعْجَمه):كَانَ أَحَدَ الأَئِمَّة الوَرِعين.
صَحِبَ أَبَا الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ مُدَّةً، وَنَظَرَ فِي الفِقْه وَالأَدب، وَكَانَ أَوْحَدِيَّ الطّرِيقَة، مَا خَرَجَ إِلَيْنَا فَاسْتند لِتوَاضُعه، وَمَا قَامَ عَنَّا إِلاَّ اسْتَأْذَنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع