تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الشيروي أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين

الشَّيْخُ الصَّالِحُ، العَابِدُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العصرِ، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الغَفَّارِ بن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ شِيْرَوَيْه بن عَلِيٍّ الشِّيروِي، النَّيْسَابُوْرِيّ، التَّاجِر.

وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، فِي ذِي الحِجَّةِ.

وَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّة أَعْوَام مِنَ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَهُوَ خَاتِمَة أَصْحَابِهِمَا، وَعَبدِ القَاهِر بنِ طَاهِرٍ الأُصُوْلِي، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي، وَالقُدْوَةُ فَضلُ اللهِ بنُ أَبِي الخَيْرِ المِيْهَنِيُّ، وَجَمَاعَة.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ، وَوَلَدُهُ الحَافِظُ أَبُو سَعْدٍ حُضُوْراً، وَأَبُو الفُتُوح الطَّائِيّ، وَعبدُ الرَّحِيْم الحَاجِي، وَعبدُ المُنْعِم بن عَبْدِ اللهِ الفُرَاوِي، وَخَلْقٌ.

وَبِالإِجَازَة: ذَاكرُ بن كَامِلٍ الخَفَّاف، وَأَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ.

قَالَ السَّمْعَانِيّ فِي (الأَنسَابِ):كَانَ شَيْخاً صَالِحاً عَابِداً مُعَمَّراً،

رُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَدِ، وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ رِيْذَةَ، وَأَبِي طَاهِرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، حَضَّرنِي أَبِي مَجْلِسَه، وَكَانَ وَالِدُهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي طَاهِر المُخَلِّص.

قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَمِنْ أَبِي حَسَّانٍ المُزَكِّي، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ النَّحْوِيّ، وَأَجَازَ لِمَنْ أَدْرَكَ حيَاته، وَهُوَ مِنْ قَرْيَة كُونَابَذ، وَعُرِّبَتْ فَقِيْلَ لَهَا: جُنَابَذ، وَهِيَ مِنْ قُهُسْتَان نَاحِيَة كَبِيْرَة مِنْ أَعْمَالِ نَيْسَابُوْر، وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى البِلاَد مُضَاربَةً، ثُمَّ كَبِرَ وَانقطَعَ لِتَسمِيْعِ الحَدِيْث، وَكَانَ مُكْثِراً، أَلحقَ الأَحفَادَ بِالأَجدَادِ، وَبَعُدَ صِيتُه، وَسَمِعَ مِنْهُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ، وَلَمْ تَتَغَيَّرْ حَوَاسُّه، بَلْ ضَعُفَ بَصَرُهُ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ بَاكُويه.

قَالَ الفَضْلُ بنُ عبد الوَاحِد الأَصْبَهَانِيّ: سَمِعْتُ الرَّئِيْسَ الثَّقَفِيّ يَقُوْلُ: لاَ جَاءَ الله مِنْ خُرَاسَان بِأَحدٍ إِلاَّ بِأَبِي بَكْرٍ الشِّيرَوِي، فَإِنَّهُ أَخْيَرُهُم، وَأَنْفَعُهُم.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْر، وَلِي ثَلاَثُ سِنِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ

أَخِي فِي الخَامِسَة، فَمِنْ ذَلِكَ (جزءُ ابْن عُيَيْنَةَ)، وَخَمْسَة أَجزَاء مِنْ (مُسْنَد الشَّافِعِيّ).

تُوُفِّيَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْس مائَة، وَقَدِ اسْتكملَ سِتّاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.