من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو الهيجاء مقاتل بن عطية البكري الحجازي
الأَمِيْرُ الشَّاعِر، شِبْلُ الدَّوْلَة، مُقَاتِلُ بنُ عَطِيَّةَ البَكْرِيّ، الحِجَازِيّ، سَارَ إِلَى بَغْدَادَ، وَإِلَى غَزْنَةَ وَخُرَاسَانَ، وَمدحَ الكِبَار، وَاختصَّ بِنِظَام المُلْكِ، ثُمَّ سَار إِلَى نَاصر الدّين مُكْرَمِ بنِ العَلاَءِ وَزِيْر كَرْمَان، وَمَعَهُ وَرقَة وَقَعَ لَهُ فِيْهَا المُسْتظهرُ بِاللهِ: يَا أَبَا الهَيْجَاءِ أَبْعَدْتَ النُّجْعَةَ، أَسْرَعَ اللهُ بِكَ الرَّجْعَةَ، وَفِي ابْنِ العَلاَءِ مَقْنَع، وَطرِيقُهُ فِي الخَيْرِ مَهيَع، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ العَلاَء، أَرَاهُ الورقَةَ، فَقَامَ وَخضعَ لَهَا، وَأَمر فِي الحَالِ لَهُ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، فَلَمَّا أَنشده:
دَعِ العِيْسَ تَذْرَعُ عَرْضَ الفَلاَإِلَى ابْنِ العَلاَءِ وَإِلاَّ فَلاَ
أَمرَ لَهُ بِأَلفِ دِيْنَار أُخْرَى، وَفَرسٍ وَخِلْعَة، ثُمَّ نَزلَ بِهَرَاةَ، وَهَوِيَ بِهَا امْرَأَةً، ثُمَّ مَرِضَ وَتَسَوْدَنَ، وَمَاتَ فِي حُدُوْدِ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع