تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

السقطي أبو البركات هبة الله بن المبارك بن موسى

الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، مفِيدُ بَغْدَاد، أَبُو البَرَكَات هِبَةُ اللهِ بن المُبَارَكِ بن مُوْسَى البَغْدَادِيّ، السَّقَطِيّ صَاحِب (المُعْجَم) الضَّخْم.

كتب عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَخَرَّجَ وَجَمَعَ وَتَنَبَّه، لَكنَّه ضَعِيْف، قَلِيْلُ الإِتْقَان.

سَمِعَ: القَاضِي أَبَا يَعْلَى، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَعبدَ الصَّمد بن المَأْمُوْن، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الدَّجَاجِي، وَجَابِرَ بن يَاسينَ، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَهنَاداً النَّسفِي، فَمَنْ بَعْدهُم.

وَرَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَالكُوْفَةِ وَالبَصْرَةِ وَالمَوْصِل وَالجِبَال، وَبَالَغَ وَبحث عَنِ الشُّيُوْخ حَتَّى كتب عَمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ.

رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ وَجيه، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَالشَّيْخُ عَبْد القَادِر، وَالمُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ، وَالسِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاج، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ السَّقَطِيّ بِوَاسِط، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.

وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد.

قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ هِبَةَ اللهِ بن السَّقَطِيّ عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، سَمِعَ كَثِيْراً، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الحِفْظ وَالمَعْرِفَة، وَشعره حسن، رَأَيْتهُ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا قَدِمَ مَعَ رزق الله يَقرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ.

قَالَ ابْنُ فولاَذ: ذَاكرتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ برِوَايَة السَّقَطِيّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ، وَضَعَّفه فِيْهِ جِدّاً.

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلْتُ ابْنَ نَاصر عَنِ السَّقَطِيّ: أَكَانَ ثِقَةً؟

قَالَ: لاَ وَاللهِ، ظهر كذبُهُ، وَهُوَ مِنْ سَقَطِ المَتَاع.

مَاتَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.