من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الفحام عبد الرحمن بن عتيق بن خلف القرشي
الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيْقِ بنِ خَلَفٍ
القُرَشِيّ، الصَّقَلِّي، المُقْرِئ، النَّحْوِيّ، ابْن الفَحَّام، نَزِيْلُ الإِسْكَنْدَرِيَّة، وَمُؤلف (التَّجرِيْد فِي القِرَاءات).
تَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى: أَبِي العَبَّاسِ بن نَفِيْس، وَأَبِي الحُسَيْنِ نَصْر بن عَبْدِ العَزِيْزِ الفَارِسِيّ، وَعبد البَاقِي بن فَارِس، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَالِكِيّ بِمِصْرَ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّد، وَتزَاحم عَلَيْهِ القُرَّاء.
تَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو العَبَّاسِ بنُ الحطيَة، وَابْنُ سَعدُوْنَ القُرْطُبِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن خَلَفِ الله، وَعِدَّة.
وَتلوتُ كِتَابَ اللهِ مِنْ طرِيقه بِعُلُوّ وَبِغَيْر عُلُوٍّ.
أَخَذَ النَّحْوَ عَنِ ابْنِ بَابْشَاذ، وَعَمِلَ (شرحاً) لِمُقَدِّمَتِهِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الأَنْدَلُسِيّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِالقِرَاءات مِنِ ابْنِ الفَحَّامِ، لاَ بِالمَشْرِقِ وَلاَ بِالمَغْرِبِ، وَرَوَى عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيّ، وَغَيْرهُمَا، وَثَّقَهُ السِّلَفِيّ وَابْن المُفَضَّلِ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ - أَوْ خَمْسٍ - وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ يَشُكُّ.
وَتُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة، بِالثَّغْرِ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، وَآخرُ أَصْحَابه فِي الدُّنْيَا بِالإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ السِّلَفِيّ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ خيَار القُرَّاء، رحلَ سَنَةَ ثَمَانٍ
وَثَلاَثِيْنَ، فَأَدْرَكَ ابْنَ هُشَيْم، وَابْن نَفِيْس، علَّقت عَنْهُ فَوَائِدَ، وَكَانَ حَافِظاً لِلْقِرَاءات، صَدُوْقاً، مُتْقِناً، عَالِماً، كَبِيْرَ السِّنّ، وَقِيْلَ: كَانَ يَحفظ القِرَاءات كَالفَاتِحَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع