تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الميهني أبو الفتح أسعد بن أبي نصر بن الفضل

شَيْخُ الشَّافعيَة، مَجْدُ الدِّين، أَبُو الفَتْحِ أَسَعْدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ بنِ الفَضْلِ القُرَشِيّ، العُمَري، المِيهنِي، صَاحِب (التعليقَة) البديعَة.

تَفقه بِمَرْو، وَسَارَ إِلَى غَزْنَةَ وَشَاعَ فَضلُهُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الكِبَارُ، وَمَدَحَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الغزِّي، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَاد، وَدرَّس بِالنِّظَامِيَة سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة، ثُمَّ عُزِلَ بَعْد سِتِّ سِنِيْنَ، ثُمَّ وَلِيَهَا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَنشر العِلْم.

تَفقَّه عَلَى العَلاَّمَة أَبِي المُظَفَّر السَّمْعَانِيّ، وَالمُوفَّق الهَرَوِيّ، وَكَانَ يَتوَقَّدُ ذكَاءً، وَأَخَذَ الأُصُوْل عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الفُرَاوِي، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيْل بن الحَسَنِ الفَرَائِضِي، وَلَمْ يَرو.

وَنَقَلَ السَّمْعَانِيُّ أَنَّ فَقِيْهاً سَمِعَ أَسْعَدَ المِيهنِيَّ يَلْطِمُ وَجْهَه وَيَقُوْلُ: ﴿يَا حَسْرَتَي عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ وَبَكَى، وَردَّدَ الآيَةَ، إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَمَذَان، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ قَدْ نُفِّذَ رَسُوْلاً إِلَى سَنْجَر بِمَرْوَ، وَرَسُوْلاً إِلَى هَمَذَان، وَخلَّف أَمْوَالاً كَثِيْرَة، وَعبيداً.

وَعَاشَ سِتّاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، وَقَدْ ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي (تَبيِينِ كَذِبِ المُفترِي).

وَمِيْهنَةُ: قَرِيْبَة مِنْ طُوْس، صَغِيرَة.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.