من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
البديع أبو القاسم هبة الله بن الحسين البغدادي
بَدِيْعُ الزَّمَانِ، وَمَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي عَملِ الأَسْطُرْلاَبِ وَآلاَتِ النُّجُوْمِ، أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ البَغْدَادِيُّ، الأَسْطُرْلاَبِيُّ.
كَانَ النَّاسُ يَتنَافَسُوْنَ فِي شِرَاءِ عَمَلِه، فَحَصَّلَ أَمْوَالاً.
وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ، وَخَلاَعَةٌ وَمُجُوْنٌ.
رَتَّبَ (دِيْوَانَ ابْنِ الحَجَّاجِ) عَلَى مائَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ بَاباً، وَسَمَّاهُ (دُرَّةَ التَّاجِ، فِي شِعْرِ ابْن حَجَّاجٍ).
وَقِيْلَ: كَانَ بَارِعاً فِي الطِّبِّ وَالفَلْسَفَةِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ وَحِيدُ دَهْرِه، وَفَرِيْدُ عَصرِه فِي عِلمِ الهَيْئَةِ، مَاتَ بِالفَالِجِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع