من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
المصيصي نصر الله بن محمد بن عبد القوي
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُفْتِي، الأُصُوْلِيُّ، شَيْخُ دِمَشْق، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَوِيِّ المَصِّيْصِيُّ، ثُمَّ اللاَّذِقِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الأَشْعَرِيُّ نَسَباً وَمَذْهَباً.
كَذَا قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ.
وَقَالَ: نشَأَ بِصُوْرَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ: الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ، وَعُمَرَ بنِ أَحْمَدَ الآمِدِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَبْهَرِيِّ، وَالفَقِيْهِ نَصْرٍ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: عَاصِمِ بنِ الحَسَنِ، وَرِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ شَكْرُوَيْه، وَالوَزِيْرِ نِظَامِ المُلْكِ، وَبِالأَنْبَارِ مِنْ: خَطِيبِهَا أَبِي الحَسَنِ بنِ الأَخْضَرِ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلاَءِ، وَأَخَذَ عِلمَ الكَلاَمِ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَتِيْقٍ القَيْرَوَانِيِّ ...
إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ مُتَصِلِّباً فِي السُّنَّةِ، حَسَنَ الصَّلاَة، مُتَجَنِّباً أَبْوَابَ السَّلاَطِيْنِ، وَكَانَ مُدَرِّس الزَّاويَة الغربيَة -يَعْنِي: الغَزَّاليَةَ - بَعْد شَيْخِهِ الفَقِيْهِ نَصْرٍ، وَقَدْ وَقَفَ وُقُوَفاً فِي البِرِّ.
وُلِدَ: بِاللاَّذِقِيَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: إِمَامٌ، مُفتٍ، فَقِيْهٌ أُصُوْلِيٌّ، متكلّم، ديِّنٌ، خَيِّر، كَتَبْتُ عَنْهُ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً: القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَمَكِّيُّ بنُ عَلِيٍّ، وَجَابِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ اللِّحْيَةِ، وَعَسْكَرُ بنُ خَلِيْفَةَ الحَمَوِيَّانِ، وَيُوْسُفُ بنُ مَكِّيٍّ، وَالخَضِرُ بنُ كَامِلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيِّدِهِم، وَزَيْنَبُ بِنْتُ إِبْرَاهِيْمَ القَيْسِيِّ، وَابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ طَاوُوْسٍ، وَأَبُو المَحَاسِنِ بنُ أَبِي لُقْمَةَ.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَاعُهُ مِنَ الخَطِيْبِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ بِدِمَشْقَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع