تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الحصكفي أبو الفضل يحيى بن سلامة بن حسين

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الخَطِيْبُ، ذُو الفُنُوْنِ، معينُ الدِّينِ، أَبُو الفَضْلِ يَحْيَى بنُ سَلاَمَةَ بنِ حُسَيْنِ ابنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ الدِّيَارَبكرِيُّ، الطَّنْزِيُّ، الحَصْكَفِيُّ، نَزِيْلُ مَيَّافَارِقِيْنَ.

تَأَدَّبَ بِبَغْدَادَ عَلَى الخَطِيْبِ أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيِّ، وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي الفَضَائِلِ.

مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ تَقْرِيْباً.

وَوَلِيَ خطَابَةَ ميَّافَارقينَ، وَتَصدَّرَ لِلْفَتْوَى، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَلَهُ (دِيْوَانُ) خُطَبٍ، وَ (دِيْوَانُ) نَظْمٍ وَتَرَسُّلٍ.

ذَكرَهُ العمَادُ فِي (الخَرِيْدَةِ)، فَقَالَ: كَانَ عَلاَّمَةَ الزَّمَانِ فِي علمِهِ، وَمَعَرِّيَّ العصرِ فِي نثرِهِ وَنظمِهِ، لَهُ التَّرصيعُ البَدِيْعُ، وَالتَّجنِيسُ النَّفِيْسُ، وَالتَّطبيقُ وَالتَّحْقِيْقُ، وَاللَّفْظُ الجَزْلُ الرَّقيقُ، وَالمَعْنَى السَّهلُ العَمِيْقُ، وَالتَّقسيمُ المُسْتقيمُ.

قُلْتُ: مَوْلِدُهُ بِطَنْزَةَ - بُلَيْدَةٌ مِنْ ديَارِ بكرٍ، بِقُرْبٍ مِنْ جَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ -

وَكَانَ مُفْتِي تِلْكَ البِلاَد فِي عَصرِهِ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَقِيْلَ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ.

وَهُوَ القَائِلُ:

وَخَلِيْعٍ بِتُّ أَعْذُلُهُوَيَرَى عَذْلِي مِنَ العَبَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وَذَكَرَ الأَبيَاتَ السَّائِرَةَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.