من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو البركات هبة الله بن علي بن ملكا البلدي
العَلاَّمَةُ، الفَيْلَسُوْف، شَيْخ الطِّبِّ، أَوحدُ الزَّمَانِ، أَبُو البَرَكَاتِ هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ ملكَا البَلَدِيُّ، اليَهُوْدِيُّ كَانَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ، خدم الخَلِيْفَة المُسْتَنْجِد.
قَالَ المُوَفَّق بن أَبِي أَصِيْبعَة: تَصَانِيْفُه فِي غَايَة الجَوْدَة، وَلَهُ فِطرَة فَائِقَة، أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَكَانَ يُمْلِي عَلَى الجمَال بن فَضْلاَن، وَابْن الدَّهَّان، وَالمُهذَّب ابْنِ النَّقَّاش، وَوَالِدِ المُوفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ كِتَابهُ المُسَمَّى بِـ (المُعتبر).
قِيْلَ: سَبَب إِسلاَمه: أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى الخَلِيْفَة، فَقَامَ لَهُ الكُلّ سِوَى القَاضِي، فَقَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! إِنْ كَانَ القَاضِي لَمْ يَقُم لأَنِّي عَلَى غَيْر مِلَّتِه، فَأَنَا أُسْلِمُ، فَأَسْلَمَ.
خلف ثَلاَث بنَات، وَعَاشَ نَحْو الثَّمَانِيْنَ.
وَهُوَ صَاحِبُ تِريَاق برشعثَا، وَلَهُ (رِسَالَةٌ) فِي مَاهيَة العَقْل.
وَمِنْ تَلاَمِذته: الْمُهَذّب عَلِيّ بنُ هبَل.
مَاتَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَبَرَعَ فِي علم الفَلْسَفَة إِلَى الغَايَة.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع