من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن شافع أبو الفضل أحمد بن صالح الجيلي
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُفِيْدُ، مُحَدِّثُ بَغْدَادَ، أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ صَالِحِ بنِ شَافع بن صَالِحِ بنِ حَاتِمٍ الجِيْلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، المُعَدَّلُ.
وُلِدَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ: أَبِي غَالِبٍ ابْنِ البَنَّاءِ، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبرِ، وَهِبَة اللهِ بن عَبْدِ اللهِ الشُّرُوْطِيّ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَبدر الشِّيْحِيّ.
ثُمَّ طلب هُوَ بِنَفْسِهِ، وَتَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط، وَلاَزَمَ الحَدِيْث، فَأَكْثَر مِنْهُ، وَاقتفَى أَثر ابْن نَاصِر، وَحذَا حذوهُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَاسْتملَى لَهُ، ثُمَّ كَانَ قَارِئ الحَدِيْث بِمَجْلِس ابْن هُبَيْرَةَ الوَزِيْر.
وَكَانَ مَلِيْح الخَطِّ، مُتْقِناً، وَرِعاً، دَيِّناً، عَلَى سمت السَّلَف، علق (تَارِيخاً) عَلَى السِّنِيْنَ مَا بَيَّضَه.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَر، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ.
قَالَ المُوَفَّق: إِمَام، ثِقَة، حَافِظ، إِمَام فِي السُّنَّةِ، يَقرَأُ قِرَاءة مليحَة بِصَوْت رفِيع.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ حَافِظاً، حُجَّة، ثَبْتاً، وَرِعاً، سنيّاً، صَحِيْح النَّقْل.
وَقِيْلَ: كَانَ ذَا حلم، وَسُؤْدُد، وَصِفَات حَمِيدَة.
مَاتَ: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، كَهْلاً ﵀.
ذَيَّل عَلَى (تَارِيْخ الخَطِيْبِ) عَلَى السِّنِيْنَ إِلَى بَعْد السِّتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَذَكَرَ الحوَادثَ وَالوَفِيَّات.
قَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيّ: هُوَ أَحَد العُلَمَاء الأَثْبَاتِ، كتب الكَثِيْر، وَنَال رِئَاسَةً مَعَ علمٍ وَدينٍ وَتثبُّت وَإِتْقَان ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع