من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
صاحب أذربيجان الأتابك شمس الدين إلدكز
صَاحِبُ أَذْرَبِيْجَان وَهَمَذَانَ.
كَانَ مِنْ غلمَان الوَزِيْر السُّمَيْرَمِيّ، فَصَارَ بَعْد قَتله لِلسُّلْطَانِ مَسْعُوْد، فَأَمّره، ثُمَّ وَلاَّهُ مَسْعُوْد مَمْلَكَة أَرَّانِيَّة، ثُمَّ تَمَكَّنَ، وَعظم شَأْنه، وَاسْتَوْلَى عَلَى إِقْلِيْم أَذْرَبِيْجَان، وَعَلَى الرَّيّ، وَهَمَذَان، وَأَصْبَهَان، وَكَانَ يُخطَب مَعَهُ لابْنِ زَوجته السُّلْطَان أَرْسَلاَن بن طُغْرل، وَبلغ عدد جَيْش إِلْدُكُز خَمْسِيْنَ أَلْفاً، وَكَانَ جَيِّد السّيرَة، حَازِماً، فَارِساً، شُجَاعاً.
مَاتَ: سَنَةَ سَبْعِيْنَ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ.
ابْنه السُّلْطَان شَمْس الدِّيْنِ بَهْلَوَان بن إِلْدُكُز صَاحِب أَذْرَبِيْجَان وَعرَاق الْعَجم.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَعظم سُلْطَانه، وَاتَّسَعت دُنْيَاهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ
إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ لَهُ خَمْسَة آلاَف مَمْلُوْك، وَمِنَ الْخَيل وَالعُدَدِ مَا لاَ يُعبَّر عَنْهُ.
تَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ لأُمِّهِ قَزل.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ.
وَكَانَ قَدْ أَقَامَ فِي اسْم السّلطنَة طُغْرل بن أَرْسَلاَن آخِر المُلُوْك السُّلْجُوْقِيَّة وَالتصرفَات لِلبهلوانِ، ثُمَّ بَعْدَهُ تَمَكَّنَ طُغْرل، وَتحَارب هُوَ وَقزل بن إِلْدُكُز، إِلَى أَنْ قُتِل قزل فِي شَعْبَان، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع