تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الجويني أبو علي حسن بن علي

الكَاتِبُ، المُجَوِّدُ، الأَوْحَدُ، أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجُوَيْنِيُّ، الأَدِيْبُ، الشَّاعِرُ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ اللعيبَةِ.

قَالَ العِمَاد: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَغْدَاد، لَهُ الخطُّ الرَّائِق، وَالفَضْل الفَائِق، وَاللَّفْظ الشَّائِق، وَالمَعْنَى اللاَئِق، لَهُ فَصَاحَةٌ وَلَسَن، وَخطّ كَاسْمِهِ حسنٌ، مِنْ نُدمَاء الأَتَابكِ زَنْكِي، ثُمَّ ابْنه، ثُمَّ سَافر إِلَى مِصْرَ، وَلَيْسَ بِهَا مَنْ يَكتب مِثْله.

قُلْتُ: مدح صَلاَح الدِّيْنِ وَالفَاضِل.

قَالَ العِمَاد: حَدَّثَنِي سَعْدٌ الكَاتِبُ بِمِصْرَ، قَالَ:

كَانَ الجُوَيْنِيُّ صَدِيْقِي، وَكَانَ يَشرب الخَمْر، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يَكتب مصحفاً، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مِجْمَرَة وَقنِينَة خمر، وَلَمْ يَكُنْ بقربِي مَا أُندِّي بِهِ الدوَاة، فَصببت مِنَ القنِينَة فِي الدوَاة، وَكَتَبت وَجهَة، وَنشَّفْتُهَا عَلَى المِجْمَرَةِ، فَصعدت شرَارَةٌ أَحرَقَتِ الخطَّ دُوْنَ بَقِيَّة الورقَة، فَرعبتُ، وَقُمْت، وَغسلت الدوَاة وَالأَقلاَم، وَتبت إِلَى اللهِ.

مَاتَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحِادِيَةُ والثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.