تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أحمد بن طارق بن سنان أبو الرضا الكركي

المُحَدِّثُ، العَالِمُ، أَبُو الرِّضَا الكَرْكِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ،

التَّاجِرُ، الشِّيْعِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَمَوْهُوْب ابْن الجَوَالِيْقِيّ، وَهِبَة اللهِ بن أَبِي شَرِيْكٍ، وَمُحَمَّد بن طِرَاد، وَابْن نَاصِر، وَسَعْد الخَيْر، وَعِدَّة.

وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: نَاصِر بن عَبْدِ الرَّحْمَانِ النَّجَّار، وَأَبِي القَاسِمِ ابْن البُنِّ، وَطَائِفَة، وَبِالثَّغْر مِنَ: السِّلَفِيّ، وَبِمِصْرَ مِنِ: ابْنِ رِفَاعَة، وَعِدَّة.

وَحَدَّثَ فِي هَذِهِ البِلاَد، وَكَتَبَ الكَثِيْر.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ حرِيصاً عَلَى السَّمَاع، وَعَلَى تَحْصِيل الأَجزَاء، مَعَ قلّة مَعْرِفَته، وَكَانَ ثِقَةً.

قُلْتُ: أَبُوْهُ مِنْ كَرْك نُوْح، قَيَّدَهُ بِالسُّكُوْن ابْن نُقْطَة، وَالمُنْذِرِيّ.

وَأَمَّا كَرَك الشّوبك، فَبالتحرِيك.

رَوَى عَنْهُ: الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَقبلهما الحَافِظ ابْن المُفَضَّلِ.

وَأَجَازَ لأَحْمَدَ بن أَبِي الخَيْرِ.

قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاء: كَانَ شِيْعِيّاً، غَالياً.

وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: لَمْ يَزَلْ يَطلُبُ، وكَانَ يُوَادُّنِي، وَكَانَ صديقاً طيب المَعَاشرَة، إِلاَّ أَنَّهُ غَال فِي التَّشَيُّع، شَحِيح مُقتِر، يَشْتَرِي مِنْ لقم المكديين، وَيَتبَعُ المُحَدِّثِيْنَ ليَأكل مَعَهُم، وَلاَ يُوِقِدُ ضوءاً، خلَّف تَجَارَة بِثَلاَثَة آلاَف دِيْنَار، وَمَاتَ وَحْدَه، وَلَمْ يُعلَمْ بِهِ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الجِيْلِيّ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مَعَ فَسَاد دينه.

وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: خَبِيْث الاعْتِقَاد، رَافضِيّ.

وَقِيْلَ: أَكَلت الفَأر أَنفه وَأُذُنَيْه.

مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَكَانَ جَدُّهُ قَاضِي كرْك نُوْح.

وَفِيْهَا مَاتَ: قَاضِي قُرْطُبَة أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بن حُرَيْثٍ اللَّخْمِيّ عَنْ نَحْو الثَّمَانِيْنَ، وَأَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمَديَّة العُكْبَرِيّ أَخُو عَبْدِ اللهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْن الحُصَيْن، وَبلقيس بِنْت سُلَيْمَان بن النّظَام، وَعَبْد الخَالِقِ بن عَبْدِ الوَهَّابِ الصَّابُوْنِيّ الخَفَّاف، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيّ المهَّاد، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ بنِ مُحَمَّدٍ الجلاَلِيّ البَغْدَادِيّ عَنْ مائَة عَام، وَشَاعِر وَقته أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ فَارِسٍ ابْن المُعَلِّم الوَاسِطِيّ فِي عَشْرِ المائَة، وَوزِيْر العِرَاق مُؤيّد الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ابْن القَصَّاب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّد بن مَعَالِي بن شدقينِي، وَالإِمَام فَخْر الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَبِي عَلِيٍّ النُّوْقَانِيّ صَاحِب الغَزَّالِيّ، وَالإِمَام مُجِيْر الدِّيْنِ مَحْمُوْد بن المُبَارَكِ بن عَلِيٍّ البَغْدَادِيّ صَاحِب أَبِي مَنْصُوْرٍ الرَّزَّاز، وَيُوْسُف بن مَعَالِي الكَتَّانِيّ المُقْرِئ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحِادِيَةُ والثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.