تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن أبي جمرة أبو بكر محمد بن أحمد الأموي

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ المَغْرِبِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مُوْسَى بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ وَليدِ بنِ أَبِي جَمْرَةَ الأُمَوِيُّ، مَوْلاَهُم الأَنْدَلُسِيُّ، المُرْسِيُّ.

سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ وَالِدِهِ، مِنْ ذَلِكَ: (التَّيْسِيْر) لأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، بِإِجَازتِهِ مِنَ الدَّانِيِّ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ أَسودَ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بنُ العَاصِ، وَالفَقِيْهُ أَبُو الوَلِيْدِ ابْنُ رُشْدٍ، وَأَبُو الحَسَنِ شُرَيحٌ، وَخَلْقٌ.

وَقَدْ عرضَ (المُدَوَّنَةَ) عَلَى أَبِيْهِ.

قَالَ الأَبَّارُ: عُنِيَ بِالرَّأْيِ وَحفظهُ، وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّوْرَى، وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتَقلَّدَ قَضَاءَ مُرْسِيَةَ وَشَاطِبَةَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ بَصِيْراً بِمَذْهَبِ مَالِكٍ، وَعَاكفاً عَلَى نشرِهِ، فَصِيْحاً، حَسَنَ البيَانِ، عدلاً، جزلاً، عرِيقاً فِي النَّباهَةِ وَالوجَاهَةِ.

صَنَّفَ كِتَابَ (نَتَائِج الأَفكَارِ فِي معَانِي الآثَارِ) أَلَّفَهُ عِنْدَمَا أَوقعَ السُّلْطَانُ بِالمَالِكِيَّةِ، وَأَمرَ بِإِحرَاقِ (المُدَوَّنَةِ)، وَلَهُ (إِقليدُ الإِقليدِ، المُؤدِّي إِلَى النَّظَرِ السَّديْدِ).

قرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَوْطِ اللهِ (المُوَطَّأَ) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ قِرَاءةً، وَتَكلَّمَ فِيْهِ بَعْضُ النَّاسِ بكَلاَمٍ لاَ يَقدَحُ فِيْهِ.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَاتٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ زُلاَلٍ، وَكَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ وَأَنَا ابْنُ عَامَيْنِ، وَهُوَ أَعْلَى شُيُوْخِي إِسْنَاداً.

مَاتَ: بِمُرْسِيَةَ، فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ بنُ سَالِمٍ: ظهرَ مِنْهُ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ اضطرَابٌ طَرَّقَ الظِّنَّةَ إِلَيْهِ، وَأَطلَقَ الأَلسَنَةَ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: وَقَدْ سَمِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ (التَّيْسِيْرَ) مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ جوبر بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحِادِيَةُ والثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.