تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

المندائي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار

الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القَاضِي، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْنُ القَاضِي أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ بختيَار بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ المَنْدَائِيُّ، الوَاسِطِيُّ.

وُلِدَ: بِوَاسِطَ، فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ.

وَاعْتَنَى بِهِ أَبُوْهُ، وَقَدِمَ بِهِ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ كَثِيْراً، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارِعِ، وَهِبَةِ اللهِ بنِ الطَّبَرِ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ المُجْلِي، وَالحَافِظِ أَبِي عَامِرٍ العَبْدَرِيِّ، وَمكِيِّ البُرُوْجِرْدِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ البَيْهَقِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيِّ، وَقَاضِي المَارستَانِ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ خَيْرُوْنَ، وَعِدَّةٍ.

وَقَدْ وَلِيَ أَبُوْهُ قَضَاءَ الكُوْفَةِ، فَسَمَّعَهُ بِهَا مِنْ: أَبِي البَرَكَاتِ عُمَرَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الزَّيْدِيِّ.

وَبِوَاسِطَ مِنْ: أَبِي الكَرَمِ نَصْرِ اللهِ بنِ الجَلَخْتِ، وَالقَاضِي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الجُلاَّبِيِّ، وَالمُبَارَكِ بنِ نَغُوْبَا.

وَتَلاَ بِهَا عَلَى: أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الآمِدِيِّ، وَابْنِ تركَانَ.

وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْن الرَّزَّاز.

وَتَأَدَّبَ عَلَى: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْنِ الجَوَالِيْقِيِّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ نُقْطَةَ، وَفُتُوْحُ بنُ نُوْحٍ الجُوَيْنِيُّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِدَّةٌ.

وَأَجَازَ: لابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْرِ عَلِيٍّ، وَالقَاضِي عَبْدِ الوَاحِدِ الأَبْهَرِيِّ.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَةِ، جَيِّدَ الأُصُوْلِ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، متيقِّظاً، صَارَ أَسنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، عَقْلاً وَخُلُقاً وَمَوَدَّةً.

وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ العَظِيْمِ: كَانَ بَقِيَّةَ السَّلَفِ، وَشَيْخَ القُضَاةِ وَالشُّهُودِ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ بـ (المُسْنَدِ) كَامِلاً، وَكَانَ يَعرف مَا يُقرَأُ عَلَيْهِ.

وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى المَاندَائِيِّ، فَقَالَ: كَانَ أَجدَادِي قَوْماً مِنَ العجَمِ تَأَخَّرَ إِسلاَمُهُم، فَسُمُّوا بِذَلِكَ، وَهُوَ البَاقِي بِالفَارِسيَّةِ.

مَاتَ: فِي ثَامنِ شَعْبَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بدَارِهِ، وَخُتمت عِنْدَهُ عِدَّةَ خِتَمٍ ﵀ وَقَدْ نَابَ مُدَّةً فِي قَضَاءِ وَاسِطَ.

كتبَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الحَازِمِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ بِالكَثِيْرِ، وَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.