تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن أبي ركب مصعب بن محمد الخشني

العَلاَّمَةُ، اللُّغَوِيُّ، إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو ذَرٍّ مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخُشَنِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الجَيَّانِيُّ، النَّحْوِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُكَبٍ.

أَخَذَ عَنْ: وَالِدِهِ الأُسْتَاذ أَبِي بَكْرٍ، وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ طَاهِرٍ الخِدَبّ، وَسَمِعَ مِنْهُمَا، وَمِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ حُنَيْنٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.

وَأَجَازَ لَهُ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ.

أَقرَأَ العَرَبِيَّةَ دَهْراً، وَلَهُ مصَنَّفٌ فِي شَرْحِ غَرِيْبِ (السِّيْرَةِ)، وَمصَنَّفٌ كَبِيْرٌ فِي شرحِ (سِيْبَوَيْه)، وَكِتَابُ (شرحِ الإِيضَاحِ)، وَ (شَرْح الجُمَلِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُحْتَشِماً، مَهِيْباً، وَقُوْراً، مليحَ الشَّكْلِ، كَانَ

الوُزَرَاءُ وَالأَعيَانُ يَمشُوْنَ إِلَى مَجْلِسِهِ، وَإِذَا رَكِبَ مَشَوا مَعَهُ، يُقرِئُ النَّهَارَ كُلَّهُ، وَبَعْضَ اللَّيْلِ.

قَالَ الأَبَّارُ: أَخَذَ عَنْهُ جِلَّةٌ، وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ يُنْكِرُ سَمَاعَهُ مِنَ النُّمَيْرِيِّ، وَلِيَ خطَابَةَ إِشْبِيْلِيَةَ، ثُمَّ قَضَاءَ جَيَّانَ، ثُمَّ سَكَنَ فَاسَ مُدَّةً، وَبَعُدَ صِيْتُهُ.

وَقِيْلَ: عُزِلَ مِنْ قَضَاءِ جَيَّانَ، وَأُهِيْنَ لِتِيهِهِ، وَيُقَالُ: ارْتشَى.

مَاتَ: بفَاس، فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.