من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
القصري عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، العَارِفُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ
الجَلِيْلِ بنُ مُوْسَى بنِ عَبْدِ الجَلِيْلِ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيّ، الأَنْدَلُسِيّ، القُرْطُبِيّ، المَشْهُوْرُ بِالقَصْرِيِّ؛ لِنُزولِه بقَصْر عَبْد الكَرِيْمِ، وَهُوَ قَصْر كتَامَة؛ بلد بِالمَغْرِبِ الأَقْصَى.
رَوَى (المُوَطَّأ) عَنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ حُنَيْنٍ صَاحِب ابْن الطّلاع، وَصَحِبَ بِالقَصْر أَبَا الحَسَنِ الحَسَن بن غَالِبٍ الزَّاهِد، وَلاَزمه، وَسَاد فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، وَكَانَ مُنْقَطِع القَرِيْنِ.
صَنّف (التَّفْسِيْر)، وَ (شرح الأَسْمَاء الحُسْنَى)، وَكِتَاب (شُعب الإِيْمَان).
وَكَلاَمه فِي الحَقَائِق رفِيع، بَدِيْع، مَنُوط بِالأَثر فِي أَكْثَر أَموره، وَرُبَّمَا قَالَ أَشيَاء باجْتِهَاده وَذوقه، وَاللهِ يغْفر لَهُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ الزُّبَيْرِ: كَلاَمه فِي طرِيقَة التَّصَوُّف سهل، مُحَرَّر، مَضْبُوْط بِظَاهِرِ الكِتَاب وَالسّنَّة، وَلَهُ مشَاركَة فِي عُلُوْم وَتَصرّف فِي العَرَبِيَّة، خُتِم بِهِ التَّصَوُّف بِالمَغْرِبِ، وَرُزقَ مِنْ عَلِيِّ الصِّيتِ وَالذِّكر الجَمِيْل مَا لَمْ يُرْزَق كَبِيْر أَحَد.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ الغَافِقِيّ، وَغَيْرهُمَا.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ بِسبتَة، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع