تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن الأخضر عبد العزيز بن محمود الجنابذي

الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، المُعَمَّرُ، مُفِيْدُ العِرَاقِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي نَصْرٍ مَحْمُوْدِ بنِ المُبَارَكِ بنِ مَحْمُوْدٍ الجُنَابَذِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، التَّاجِرُ، البَزَّازُ، ابْنُ الأَخْضَرِ.

وُلِدَ: سَنَةَ، وَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ.

سَمِعَ: القَاضِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا القَاسِمِ ابْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَيَحْيَى ابْنَ الطّرَاحِ، وَعَبْدَ الجَبَّارِ بنَ تَوبَةَ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيَّ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ بنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَبَا سَعْدٍ ابْنَ البَغْدَادِيِّ، وَأَبَا الفَضْلِ الأُرْمَوِيَّ، وَأَبَا الفَضْلِ بنَ نَاصِرٍ، وَابْنَ البَطِّيِّ.

وَصَنَّفَ وَجَمَعَ وَكَتَبَ عَنْ أَقرَانِهِ، وَحَدَّثَ نَحْواً مِنْ سِتِّيْنَ عَاماً، وَكَانَ ثِقَةً، فَهْماً، خَيِّراً، دَيِّناً، عَفِيْفاً.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: لَمْ أَرَ فِي شُيُوْخِنَا أَوفرَ شُيُوْخاً مِنِ ابْنِ الأَخْضَرِ، وَلاَ أَغزَرَ سَمَاعاً، حَدَّثَ بِجَامِعِ القَصْرِ سِنِيْنَ كَثِيْرَةً.

وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مَأْمُوْناً، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، صَحِيْحَ الأُصُوْلِ، مِنْهُ تَعلَّمْنَا وَاسْتفدْنَا، وَمَا رَأَينَا مِثْلَهُ.

قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالضِّيَاءُ، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَزَيْنُ الدِّيْنِ خَالِدٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَلِيُّ بنُ مِيْرَانَ، وَالعَفِيْفُ عَلِيُّ بنُ عدلاَنَ المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الدَّارِيُّ الخَلِيْلِيّ، وَالجمَالُ يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالنَّجِيْبُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ، وَأَخُوْهُ العِزُّ، وَالمِقْدَادُ بنُ أَبِي القَاسِمِ القَيْسِيُّ، وَعَلَمُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ، وَإِسْرَائِيْلُ بنُ أَحْمَدَ القُرَشِيُّ، وَابْنُهُ عَلِيُّ ابْنُ الأَخْضَرِ.

وَأَجَازَ: لِلْكمَالِ الفُوَيره.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَأَوَّلُ طلبِهِ مِنِ: ابْنِ نَاصِرٍ، وَالأُرْمَوِيِّ، وَمَا زَالَ يَسمَعُ حَتَّى قرَأَ عَلَى شُيُوْخِنَا، كتبَ كَثِيْراً لِنَفْسِهِ، وَتورِيقاً لِلنَّاسِ فِي شبَابِهِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْراً فِي حَلْقَتِهِ، وَفِي حَانُوْتِهِ لِلبزِّ فِي خَانِ الخَلِيْفَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، نبيلاً، مَا رَأَيْتُ فِي شُيُوْخِنَا مِثْلَهُ فِي كَثْرَةِ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَحُسْنِ أُصُوْلِهِ، وَحفظِهِ، وَإِتقَانِهِ، وَكَانَ أَمِيناً، ثخينَ السَّتْرِ، مُتَدَيِّناً، ظرِيفاً، مَاتَ فِي سَادسِ شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.

قُلْتُ: أَلَّفَ كِتَاباً فِيْمَنْ حَدَّثَ هُوَ وَابْنُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكِتَاب (مَنْ حَدَّثَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ) مُجَلَّدٌ، وَكِتَاب (مَشْيَخَة) لأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ فِي مُجَلَّدٍ، وَحَدَّثَ بِذَلِكَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.