من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن ظافر أبو الحسن علي بن ظافر بن الحسين الأزدي
صَاحِبُ كِتَابِ (الدُّوَلِ المُنْقَطِعَةِ)، العَلاَّمَةُ البَارِعُ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ العَلاَّمَةِ أَبِي المَنْصُوْرِ ظَافِرِ بنِ الحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ، المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، المُتَكَلِّمُ، الأَخْبَارِيُّ.
أَخَذَ الفِقْهَ وَالكَلاَمَ عَنْ أَبِيْهِ، وَجَوَّدَ العَرَبِيَّةَ، وَشَاركَ فِي الفَضَائِلِ.
وَكَانَ فَطِناً، طَلِقَ العِبَارَةِ، سَيَّالَ الذِّهنِ، جَيِّدَ التَّصَانِيْفِ، درَّسَ بِمَدْرَسَةِ المَالِكِيَّةِ بِمِصْرَ بَعْدَ وَالِدِه، وَترسَّلَ إِلَى الخَلِيْفَةِ، وَوَزَرَ لِلمَلِكِ الأَشْرِفِ
مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ، وَوَلِيَ وَكَالَةَ السُّلْطَانِ، وَلَهُ كِتَابُ (الدُّوَلِ المُنْقَطِعَةِ)، فَأَتَى فِيْهِ بِنفَائِس، وَلَهُ كِتَابُ (بَدَائِعِ البَدَائِهِ)، وَكِتَابُ (أَخْبَارِ الشَّجْعَانِ)، وَ (أَخْبَارِ آلِ سَلْجُوْقٍ)، وَكِتَابُ (أَسَاسِ السِّيَاسَةِ)، وَلَهُ نَظْمٌ حَسنٌ.
أَخَذَ عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَأَقْبَلَ فِي الآخَرِ عَلَى الحَدِيْثِ، وَأَدمَنَ النَّظَرَ فِيْهِ.
عَاشَ: ثَمَانِياً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع