تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الغزنوي أبو الفتح أحمد بن علي بن الحسين

الوَاعِظُ، أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الغَزْنَوِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.

وُلِدَ: سَنَةَ.

وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ صِرْمَا، وَالأُرْمَوِيِّ، وَأَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ ابْن البَغْدَادِيّ.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: لَمْ يحبّ الرِّوَايَة لمِيْله إِلَى غَيْر ذَلِكَ وَشنآنه، وَلَمْ يَكُنْ مَحْمُوْد الطّرِيقَة.

وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ فَاسِد العقيدَة، يَعِظ وَيَنَال مِنَ الصَّحَابَةِ، شَاخَ وَافتقر وَهَجره النَّاسُ، وَكَانَ ضجوراً عسراً مُبِغضاً لأَهْل الحَدِيْث، انْفَرد برِوَايَة (جَامِع التِّرْمِذِيّ)، وَ (بِمَعْرِفَة الصَّحَابَة) لابْنِ مَنْدَة، وَكَانَ يُسَمِّع بِالأُجْرَة.

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: لَيْث ابْن نُقْطَة، وَمُحَمَّد بن الْهَنِي، وَمُحَمَّد بن مَسْعُوْدٍ العَجَمِيّ المَوْصِلِيّ، وَالشَّيْخ عَبْد الصَّمَدِ بن أَبِي الجَيْش.

وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: هُوَ مَشْهُوْر بَيْنَ العوَام برذَائِل وَنقَائِص مِنْ شَرِبَ وَرفض، ثُمَّ سُئِلَ وَأَنَا أَسْمَعُ عَمَّنْ يَقُوْلُ: القُرْآن مَخْلُوْق، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسُبّ الصَّحَابَة، فَقَالَ: كَافِر، وَعَمَّنْ يَسْتَحلّ شرب الخَمْر - وَقِيْلَ: إِنَّهُم يَعنونك بِذَلِكَ - فَقَالَ: أَنَا برِيْء مِنْ ذَلِكَ، وَكَتَبَ خطّه بِالبَرَاءة.

قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ وَارعوَى.

وَمِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيْراً: الشَّيْخ جَمَال الدِّيْنِ يَحْيَى ابْن الصَّيْرَفِيّ.

تُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.