من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
المديني محمد بن عبد الواحد بن أبي سعد
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، المُفْتِي، الوَاعِظُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي سَعْدٍ المَدِيْنِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المُذَكِّرُ.
مَوْلِدُهُ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِمَدِيْنَةِ جَيٍّ.
وَسَمِعَ (جُزْءَ مَأْمُوْنٍ) وَمَا مَعَهُ مِنَ: المُعَمَّرِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَلِيٍّ الحَمَّامِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ (جُزْءَ بِيْبَى)، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَاغبَانِ، وَغَيْرِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَطَائِفَةٌ.
وَسَمِعْنَا بِإِجَازتِه عَلَى: أَبِي الفَضْلِ بنِ عَسَاكِرَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ، وَالأَمِيْنِ ابْنِ رِسْلاَنَ البَعْلِيِّ، وَالقَاضِي تَقِيِّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرِهِم.
وَكَانَ أَسندَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِأَصْبَهَانَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ وَاعِظٌ، مُفْتِي، شَافعِيُّ المَذْهَبِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ، وَلَهُ قَبولٌ عِنْدَ أَهْلِ بَلدِه، حَدَّثَنِي (بِجُزءِ بِيْبَى) عَنْ أَبِي الوَقْت، وَفِيْهِ ضَعْفٌ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قُتِلَ بِأَصْبَهَانَ، شهيداً عَلَى يَد التَّتَارِ، فِي أَواخِرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
قُلْتُ: سَلِمَتْ أَصْبَهَانُ مِنَ الكَفَرَةِ إِلَى هَذَا التَّارِيْخِ، فَاسْتبَاحُوهَا، وَرَاحَ تَحْتَ السَّيْفِ خَلقٌ لاَ يُحْصَوْنَ، مِنْهُم عِدَّةٌ مِنَ الرُّوَاةِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع