تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الخجندي أبو سعد ثابت بن محمد بن أحمد بن محمد

الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الصَّدْرُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، عَلاَءُ الدِّيْنِ، أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الخُجَنْدِيّ الأَصْبَهَانِيُّ، نَزِيْلُ شِيرَازَ.

وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيّ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ) حُضُوْراً فِي الرَّابِعَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ مَحْمُوْدِ بن مُحَمَّدٍ الشّحَّام، وَكَانَ فِي أَصْبَهَانَ إِذِ اسْتبَاحَتْهَا كَفَرَةُ المَغُولِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ

وَسِتِّ مائَةٍ، فَنَجَا، وَلَمْ يَكَدْ.

وَذَهَبَ إِلَى شِيرَازَ، فَعَاشَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، كَذَا ذَكَرَهُ الحَافِظُ المُنْذِرِيّ.

رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ، وَجَمَاعَةٌ، وَهَذَا آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي الوَقْتِ حُضُوْراً، وَمَعَ هَذَا فَلاَ أَسْتحضر أَحَداً سَمِعَ مِنْهُ.

وَلَعَلَّ أَهْلَ شِيْرَازَ إِنْ كَانُوا اعتَنُوا بِرِوَايَاتِهِ تَأَخَّرَ بَعْضُهُم، فَإِنَّ شِيرَازَ أُمُّ ذَلِكَ الإِقْلِيْمِ، وَهِيَ عَامِرَةٌ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا كَفَرَةُ المَغُولِ وَأَمِنَتْ إِلَى اليَوْمِ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مُحْدَثَةٌ، أَنْشَأَهَا الأَمِيْرُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الثَّقَفِيُّ ابْنُ عَمِّ الحجَّاجِ، وَسُمِّيَتْ بِشِيْرَازَ تَشبِيهاً بِجَوفِ الأَسَدِ، وَذَلِكَ لأَنَّ التُّجَّارَ تَجْلِبُ وَتَحمِلُ إِلَيْهَا، وَلاَ عوضَ بِهَا، وَفِي البَلَدِ عُيونٌ فِي دُورِهِم، وَمِنْهَا إِلَى أَصْبَهَانَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَبِهِا خَلقٌ لاَ يُحْصَوْنَ، وَملكهَا مِنْ تَحْتَ يَدِ صَاحِبِ العِرَاقِ أَبِي سَعِيْدٍ، عَرضُهَا تِسْعٌ وَعِشْرُوْنَ دَرَجَةً، وَطُولُهَا تِسْعٌ وَسَبْعُوْنَ دَرَجَةً، هِيَ شَرقِيّ مِصْرَ وَوَادِي مُوْسَى وَتَبُوْكَ فَهنّ عَلَى خطّ وَاحِدٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.