من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن المجد أبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد الله المقدسي
الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، القُدْوَةُ، الصَّالِحُ، سَيْفُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ المُحَدِّثِ الفَقِيْهِ مَجْدِ الدِّيْنِ عِيْسَى ابْن الإِمَامِ العَلاَّمَةِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ عِبدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسِ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: أَبَا اليُمْنِ الكِنْدِيَّ، وَابْنَ الحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنَ مُلاعِبٍ، وَجَدَّهُ، وَجَمَاعَةً.
وَتَخَرّج بِخَالهِ الحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ، وَارْتَحَلَ، وَلَهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَسَمِعَ مِنَ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَعَلِيِّ بنِ بوزندَار، وَأَبِي عَلِيٍّ ابنِ الجَوَالِيْقِيِّ وَطَبَقَتِهِم، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ أَيْضاً سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي الحَدِيْثِ.
وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، ذكياً، سَلَفِيّاً، تَقيّاً، ذَا وَرَعٍ وَتَقوَى، وَمَحَاسِنَ جَمَّةٍ، وَتَعَبُّدٍ وَتَأَلّهٍ، وَمُروءةٍ تَامَّةٍ، وَقَولٍ بِالْحَقِّ، وَنَهْيٍ عَنِ المُنْكَرِ، وَلَوْ عَاشَ لَسَادَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ - فَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -.
وَكَتَبَ لِنَفْسِهِ وَبِالأُجرَةِ وَأَفَادَ الطَّلبَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَاشَ ثَمَانِياً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: فِي أَوَّلِ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ عِنْدِ آبَائِهِ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي السَّمَاعِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَلِّمُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي المَعَالِي الصُّوْفِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الزَّاغُوْنِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ ابْنُ البُسْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَالعَيْشِيُّ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهوَاتِ).
غَرِيْبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، عَنِ القَعْنَبِيِّ، عَنْهُ، وَيَرْوِيْهِ حَمَّادٌ أَيْضاً عَنْ خَالِهِ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ عَنْ أَنَسٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع