تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الشلوبين أبو علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي

الأُسْتَاذ، العَلاَّمَة، إِمَام النَّحْو، أَبُو عَلِيٍّ عُمَر بن مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الأَزْدِيّ، الإِشْبِيْلِيّ، الأَنْدَلُسِيّ، النَّحْوِيّ، المُلَقَّب بِالشَّلَوْبِيْنِ.

وَالشَّلَوْبِيْنُ فِي لُغَة الأَنْدَلُسِيّين: هُوَ الأَبيض الأَشْقَر.

مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِإِشْبِيْلِيَة.

سَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ ابْن الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ زَرْقُوْنَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ بُوْنُهْ، وَأَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِي، وَعَبْد المُنْعِمِ بن الفَرَسِ، وَطَائِفَة.

وَلَهُ إِجَازَة خَاصَّة مِنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَيْر، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ حُبَيْش.

اخْتصَّ بِابْن الجَدِّ، وَرُبِّي فِي حَجْرِهِ؛ لأَنَّ أَبَاهُ كَانَ خَادِماً لابْنِ الجَدِّ، وَلَهُ سَمَاع كَثِيْر.

وَأَخَذَ النَّحْو عَنِ: ابْنِ مُلكُوْن، وَأَبِي الحَسَنِ نَجبَةَ.

وَكَانَ إِمَاماً فِي العَرَبِيَّة لاَ يُشَقُّ غُبَارُهُ وَلاَ يُجَارَى.

تَصَدَّرَ لإِقْرَائِهَا سِتِّيْنَ سَنَةً، ثُمَّ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ تَرَكَ الإِقْرَاءَ لإِطباقِ الفِتَنِ وَاسْتيلاَءِ العَدُوِّ.

وَلَهُ تَصَانِيْفُ مُفِيْدَةٌ، وَعَمِلَ لِنَفْسِهِ (مَشْيَخَةً) نصَّ فِيْهَا عَلَى اتِّسَاعِ مَسْمُوْعَاتِهِ، فَقَالَ الأَبَّارُ: سَمِعْتُ مَنْ يُنكِرُ ذَلِكَ وَيَدفَعُهُ -يَعْنِي الاتِّسَاعَ- وَكَانَ أَنِيقَ الكِتَابَةِ، أَخَذَ عَنْهُ عَالِمٌ لاَ يُحْصَوْنَ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: قَدْ رَأَيْت جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكُلّ مِنْهُم يَقُوْلُ: مَا يَتقَاصر أَبُو عَلِيٍّ شَيْخنَا عَنِ الشَّيْخ أَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيّ، وَقَالُوا: كَانَ فِيْهِ مَعَ فَضِيْلتِه غَفلَة وَصُوْرَة بَلَهٍ حَتَّى قَالُوا: كَانَ إِلَى جَانب نَهْرٍ، وَبِيَدِهِ كُرَّاس، فَوَقَعَ فِي المَاءِ، فَاغتَرَفَهُ بِكُرَّاسٍ آخرَ، فَتَلِفَا.

وَلَهُ عَلَى (الجزوليَة) شرحَان.

عَاشَ: ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.