من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الخير إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي البغدادي
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُقْرِئ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّد إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ سَالِمِ بنِ مَهْدِيٍّ البَغْدَادِيُّ، الأَزَجِيُّ، الحَنْبَلِيّ، المَشْهُوْرُ بِابْنِ الخَيِّرِ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ الكَثِيْر مِنْ: فَخْر النِّسَاءِ شُهْدَة، وَأَبِي الحُسَيْنِ اليُوْسُفِيّ، وَخَدِيْجَة بِنْت النُّهْرُوَانِيّ، وَأَبِي الفَتْحِ بنِ شَاتيلَ، وَالحَسَن بن شِيْرَوَيْه، وَطَائِفَة.
وَأَجَاز لَهُ: أَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَتَلاَ بِالرِّوَايَاتِ، وَأَقرَأَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَكَانَ صَالِحاً، دَيِّناً، فَاضِلاً، دَائِمَ البِشْرِ، عَالِيَ الرِّوَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الحُلْوَانِيَّةِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ العُقَيْلِيُّ، وَجَمَالُ الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيُّ، وَعِزّ الدِّيْنِ الفَارُوْثِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القَزَّاز، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن المُقَيَّرِ، وَتَاج الدِّيْنِ الغَرَّافِيّ، وَعَفِيْف الدِّيْنِ ابْن الدوَالِيبِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كتب بِخَطِّهِ كَثِيْراً مِنَ الكُتُبِ المُطَوَّلاَتِ، وَلَقَّنَ خَلْقاً، كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئاً يَسِيْراً عَلَى ضَعْفٍ فِيْهِ.
وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: تُوُفِّيَ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً.
قُلْتُ: تَفَرَّدَت بِإِجَازتِه زَيْنَب بِنْت الكَمَال، وَقَدْ رَوَت عَنْهُ مَرَّات (جُزء الحَفَّار)، وَ (مَشْيَخَة شُهْدَة)، وَثَانِي (المَحَامِلِيَّات)، وَ (جُزء حَنْبَل)، وَ (أَمَالِي الدَّقِيْقِيِّ)، وَ (جُزء ابْن علم)، وَ (قَصْر الأَمل)، وَ (الشُّكر)، وَ (القَنَاعَةَ)، وَ (المُوَطَّأ) لِلْقَعْنَبِيِّ، وَ (المُوَطَّأَ) لِسُوْيَدٍ وَأَشيَاءَ.
وَكَانَ أَبُوْهُ الشَّيْخ مَحْمُوْدٌ الضَّرِيرُ مُقْرِئاً خَيِّراً مِنْ أَهْلِ بَابِ الأَزجِ.
سَمِعَ الكَثِيْر مِنْ: أَبِي الوَقْتِ، وَابْنِ نَاصِرٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ.
وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع