من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
سليمان بن داود العبيدي
ابْنِ آخِرِ الفَاطَمِيَّةِ العَاضِدِ بِاللهِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الأَمِيْرِ يُوْسُفَ ابْنِ الحَافِظِ العُبَيْدِيِّ.
كَانَتِ الدَّعوَةُ بَيْنَ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ لَهُ، وَكَانَ مُعتَقلاً بِقَلْعَةِ الجَبَلِ، وَلهُم فِيْهِ مَعَ فَرطِ جَهلِه وَغَبَاوتِه اعْتِقَادٌ زَائِدٌ، وَلَمَّا هَلكَ العَاضِدُ، خلَّفَ صَبِيّاً حَبَسَه السُّلْطَانُ صَلاَحُ الدِّيْنِ، ثُمَّ كَبِرَ، وَتَحيَّلُوا، فَأَدخَلُوا إِلَيْهِ سُرَيَّةً بِهَيْئَةِ غُلاَمٍ فَأَحْبَلَهَا، وَأُخْرِجَتْ، فَوَلَدَتْهُ بِالصَّعِيدِ - أَعنِي: سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ - وَأُخفِيَ، وَلُقِّبَ الحَامِدَ للهِ، فَوَقَعَ بِهِ الملكُ الكَامِلُ، فَاعْتقَلَه حَتَّى مَاتَ فِي الحَبْسِ بِلاَ عَقِبٍ، وَتَقُوْلُ الجَهَلَةُ: لَهُ وَلدٌ مَخْفِيٌّ.
مَاتَ سُلَيْمَانُ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَبَقِيَ بَعْدَهُ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَمِّه اسْمُه قَاسِمٌ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ، وَنَسَبُهُم مَطعُوْنٌ فِيْهِ.
وَأَمَّا دَاوُدُ، فَمَاتَ فِي أَيَّامِ العَادِلِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع