من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن طلحة أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد القرشي
العَلاَّمَةُ الأَوْحَدُ، كَمَال الدِّيْنِ، أَبُو سَالِمٍ مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنٍ القُرَشِيّ، العَدَوِيّ، النَّصِيْبِيّ، الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب وَأُصُوْلِهِ، وَشَاركَ فِي فُنُوْنٍ، وَلَكِنَّهُ دَخَلَ فِي هَذِيَان عِلْمِ الحُرُوْفِ، وَتَزَهَّدَ.
وَقَدْ ترسَّل عَنِ المُلُوْك، وَوَلِيَ وِزَارَة دِمَشْق يَوْمَيْنِ وَتركهَا، وَكَانَ ذَا جَلاَلَةٍ وَحِشْمَةٍ.
حَدَّثَ عَنْ: المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ.
رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَشِهَابُ الدِّيْنِ الكَفْرِيُّ، وَالجَمَالُ بنُ الجُوخِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ التَّاج ابْن عَسَاكِرَ: وَفِي سَنَةِ خَرَجَ ابْن طَلْحَةَ عَنْ جَمِيْعِ مَا لَهُ مِنْ مَوْجُوْدٍ وَمَمَالِيْك وَدوَاب وَمَلبُوسٍ، وَلَبِسَ ثَوْباً قُطنِيّاً وَتَخفِيفَة، وَكَانَ يَسكن بِالأَمِينِيَّة، فَخَرَجَ مِنْهَا، وَاخْتَفَى، وَسَبَبُهُ أَنَّ النَّاصِر كتب تَقليده بِالوزَارَة، فَكَتَبَ هُوَ إِلَى السُّلْطَانِ يَعتذر.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِحَلَبَ، فِي رَجَبٍ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع