تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

ذكر حمل آمنة برسول الله، ﷺ كثيراً

قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت: كنا نسمع أن رسول الله، ﷺ، لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرت أني حملت به، ولا وجدت له ثقلةً كما تجد النساء، إلا أني قد أنكرت رفع حيضي وربما كانت ترفعني وتعود، وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان فقال: هل شعرت أنك حملت؟ فكأني أقول ما أدري، فقال: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها، وذلك يوم الإثنين، قالت: فكان ذلك مما يقن عندي الحمل، ثم أمهلني حتى إذا دنا ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال: قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد، قالت: فكنت أقول ذلك، فذكرت ذلك لنسائي، فقلن لي: تعلقي حديداً في عضديك وفي عنقك، قالت: ففعلت، قالت: فلم يكن ترك علي الا أياماً فأجده قد قطع، فكنت لا أتعلقه.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قالت آمنة: لقد علقت به فما وجدت له مشقةً حتى وضعته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله قال: قالت أم النبي، ﷺ، قد حملت الأولاد فما حملت سخلة أثقل منه، قال: قال محمد بن عمر الأسلمي: وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قيس مولى عبد الواحد عن سالم عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أمرت آمنة وهي حامل برسول

الله، ﷺ، أن تسميه أحمد.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السيرة النبوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.