تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

وفد كلب

قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني الحارث ابن عمرو الكلبي عن عمه عمارة بن جزء عن رجل من بني ماوية من كلب قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي عن عمه قالا: قال عبد عمرو بن جبلة ابن وائل بن الجلاح الكلبي: شخصت أنا وعاصم، رجل من بني رقاش من بني عامر، حتى أتينا النبي، ﷺ، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، وقال: أنا النبي الأمي الصادق الزكي والويل كل الويل لمن كذبني وتولى عني وقاتلني، والخير كل الخير لمن آواني ونصرني وآمن بي وصدق قولي وجاهد معي. قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك، فأسلمنا، وأنشأ عبد عمرو يقول:

أجبت رسول الله إذ جاء بالهدىوأصبحت بعد الجحد بالله أوجرا
للشاعر بَكْر بن جَبَلَة، اقرأ القصيدة
وودعت لذات القداح وقد أرىبها سدكاً عمري وللهو أصورا
للشاعر بَكْر بن جَبَلَة، اقرأ القصيدة

وآمنت بالله العلي مكانه … وأصبحت للأوثان ما عشت منكرا قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني ابن أبي صالح، رجل من بني كنانة، عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي قال: وفد حارثة بن قطن بن زائر ابن حصن بن كعب بن عليم الكلبي وحمل بن سعدانة بن حارثة بن مغفل

ابن كعب بن عليم إلى رسول الله، ﷺ، فأسلما، فعقد لحمل ابن سعدانة لواء فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية، وكتب لحارثة بن قطن كتاباً فيه: هذا كتاب من محمد رسول الله لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلبٍ مع حارثة بن قطن، لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل، على الجارية العشر وعلى الغائرة نصف العشر، لا تجمع سارحتكم ولا تعدل فاردتكم، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها، لا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر البتات، لكم بذلك العهد والميثاق ولنا عليكم النصح والوفاء وذمة الله ورسوله، شهد الله ومن حضر من المسلمين.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السيرة النبوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.