من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
ذكر صفته في مشيه، ﷺ
أخبرنا الحجاج بن محمد الأعور وموسى بن داود عن أبي إسرائيل عن سيار أبي الحكم قال: كان رسول الله، ﷺ، إذا مشى مشى مشي السوقي ليس بالعجز ولا الكسلان.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن عون، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيدة عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله، ﷺ، في جنازة، فكنت إذا مشيت سبقني، فألتفت إلى رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم.
أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني عبد الجبار بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو بالشيء فلا يلتفت، وكانوا يضحكون وكانوا قد أمنوا التفاته.
أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز قال: أخبرنا طلحة بن زيد عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مثرد قال: كان النبي، ﷺ، إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه.
أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا رشدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي
هريرة عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئاً أحسن من النبي، ﷺ، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحداً أسرع في مشيه من النبي، ﷺ، كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد وهو غير مكترث.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع