من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
طبقات البدريين من الأنصار
الطبقة الأولى من الأنصار
وشهد بدرا من الأنصار، وهم ولد الأوس والخزرج، ابنا حارثة، وهو العنقاء، ابن عمرو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء، ابن حارثة، وهو الغطريف، ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، واسمه درا، ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، واسمه عامر، وسمي سبأ لأنه أول من سبى السبي، وكان يدعى عبد شمس من حسنه، ابن يشجب بن يعرب، وهو المرعف، ابن يقطن، وهو قحطان. وإلى قحطان جماع اليمن، فمن نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم، ﷺ، قال قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم، هكذا كان ينسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه، ويذكر عن أبيه أنه أدرك أهل النسب والعلم ينسبون قحطان إلى إسماعيل بن إبراهيم. ومن نسبه إلى غير ذلك قال: قحطان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ﷺ، وأم الأوس والخزرج قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. وكان حضن سعدا عبد حبشي يسمى هذيما فغلب عليه فيقال سعد بن هذيم.
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: هكذا كان أبي محمد بن السائب وغيره من النساب ينسبون قيلة.
فشهد بدرا من الأنصار ممن ضرب له رسول الله، ﷺ، بسهمه وأجره من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس.
سعد بن زيد: ابن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عبد الله وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار من الخزرج، وكانت من المبايعات. ولسعد بن زيد اليوم عقب، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد العقبة، وقد شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. وبعثه رسول الله، ﵇، سرية إلى مناة بالمشلل فهدمه، وذلك في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة.
سلمة بن ثابت: ابن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل وأمه ليلى بنت اليمان، وهو حسيل بن جابر، وهي أخت حذيفة بن اليمان حلفاء بني عبد الأشهل. شهد سلمة بنت ثابت بدرا وشهد يوم أحد فقتل يومئذ شهيدا، قتله أبو سفيان بن حرب بن أمية وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وقتل معه يوم أحد ثابت بن وقش وعمه رفاعة بن وقش شهيدين مع
رسول الله، ﷺ، وليس لسلمة بن ثابت عقب، وقد انقرض ولد وقش بن زغبة جميعا فلم يبق منهم أحد.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع