من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
سعد بن عبيد
ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد وهو الذي يقال له سعد القارئ ويكنى أبا زيد، ويروي الكوفيون أنه فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله، ﷺ، وكذلك كان محمد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وابنه عمير بن سعد وإلى عمر بن الخطاب على بعض الشام، وقتل سعد بن عبيد شهيدا يوم القادسية سنة عشرة وهو بن أربع وستين سنة وليس له عقب.
أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر بن الخطاب لسعد بن عبيد، قال وكان رجلا من أصحاب رسول الله، ﷺ، وكان انهزم يوم أصيب أبو عبيد، وكان يسمى القارئ ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله، ﷺ، يسمى القارئ غيره، قال: فقال له عمر بن الخطاب: هل لك في الشام؟ فإن المسلمين قد نزفوا به وإن العدو قد ذئروا عليهم ولعلك تغسل عنك الهنيهة، قال: لا إلا الأرض التي فررت منها والعدو الذين صنعوا بي ما صنعوا. قال: فجاء إلى القادسية فقتل.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد بن عبيد أنه خطبهم فقال: إنا لاقو العدو غدا وإنا مستشهدون غدا فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع