من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
سالم بن عمير
ابن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وكان له بن يقال له سلمة، وشهد سالم بن عمير بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن محمد الزرقي عن عمارة بن غزية قال: وحدثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه أن عفك كان شيخا كبيرا من بني عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبي، ﷺ، المدينة فكان يحرض على عداوة النبي، ﵇، في شعره ولم يدخل في الإسلام، فنذر سالم بن عمير قتله فطلب غرته حتى قتله، وذلك بأمر النبي، ﷺ.
قال محمد بن عمر: فأخبرني معن بن عمر قال: أخبرني بن رقيش من بني أسد بن خزيمة قال: قتل أبو عفك في شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
قالوا: وشهد سالم بن عمير أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وهو أحد البكائين الذين جاؤوا إلى رسول الله، ﷺ، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك فقالوا: احملنا، وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون. وكانوا سبعة نفر منهم سالم بن عمير، وقد سمينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم. وبقي سالم بن عمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله عقب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع